قصيدة
المرهم العجيب
أحمد مطر · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- بلادُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إلهيّـهْنَعَـمْ واللّـهِ .. مُعجـزةٌ إلهيّـهْ .
- فَهـل شيءٌ سـوى الإعجـازِيَجعَـلُ مَيْتَـةً حَيَّـهْ ؟!
- وهل مِن غَيـرهِتَبدو بِجَـوْفِ الأرضِ
- أ قـنيهٌ فضا ئيّهْ ؟!وَهَل مِن دُونِـهِ
- يَنمو جَنينُ الفكـر والإبـداعِفي أحشـاءِ أُميَّـهْ
- أجَلْ واللّهِ ..مُعجِـزَةٌ لَها في الأرضِ أجهـزَةٌ
- تُحَمِّصُـها وتخلِطُهبأحْرُفِنـا الهجائية
- وتَطحنُها وتَمزجُهبألفاظٍ هُلا مـيّـةْ
- وَتَعجنُها بفَذْلَكَـةٍ كلاميّهْوَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـه
- مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّـةْ !فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْـرَها منه
- فَكُلُّ قضيَّـةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّـهْ !وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِن
- عـُطا س النَّمْـلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّـة !عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ !
- سِـبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌمُضاجَعَـةٌ على الأوراقِ .. حُر ية!
- جَلابيبٌ لِحَـدِّ الذَّقْـنِأذقانٌ لِحَـدِّ البَطْنِ
- إمساكُ العَصا لِلجِـنِّدَفْـنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْـنِ
- هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِإيماناً وشَرعيّـهْ
- وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِكُلُّ ا لرسـالاتِ السّماويَّهْ !
- أجَلْ واللّهِ .. مُعجـزَةٌ فَحتّى الأمسِكانتْ عِفَّـةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة !
- وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ !وَحتّى الأمسِ
- كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِـرّوَنَكتُمُ سِرَّنا هذا .. بِسـريَّهْ !
- وكُنّا لو نَوَيْنقَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِن
- تَشي بالنيَّةِ النيَّةفَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِن
- لأِسبابٍ جِنا ئيةْ ونُقتَلُ مَرَّةً أخرىإذا لم نَدفَعِ ا لدِ يـة
- نَعَـمْ .. كُنّـا وَلكِنّـا غَدَوْنا ،اليومَنُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) !
- بِفَضْلِ المَرْهَـمِ السّحريِّأمسَيْنا .. وأصبَحْن
- فَألفَيْنا عَواصِمَنوَقَد صارت ثقافية !!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.