قصيدة
الراحلة
أحمد مطر · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- هذا ما ألفنا طول رحلتنا المديدهلا تأسفي لنفوق راحلةٍ هوت
- من ثقل جملتنا المفيدهفعلى الطريق سنصطفي أخرى جديده
- وإذا وهت كلّ الجمالعن احتمالك واحتمالي
- فليكنقدمي أحدّ من الحديد
- وخطوتي أبداً وطيدهلا.. ما تعبت
- ولو ظللت أسير عمري كلّهفوق اللّظى
- سيظلّ يفعمني الرّضاما دمت طاهرة حميدة
- ماذا أريد وأنت عندي؟يا ابنتي
- لو قدموا الدّنيا وما فيهامقابل شعرة من مفرقيك
- لقلت: دنياكم زهيدةوطن أنا
- بين المنافي أحتويك مشرداًكي لاتظلّي في البلاد معي شريدة
- وأنا بنورك يا ابنتيأنشأت من منفاي أوطاناً
- لأوطاني الطّريدةلكنّها بهرت بأنوار السطوع
- فآنست لعمي الخضوعومرغت أعطافها بالكيد
- حتى أصبحت وهي المكيدةماهمّني؟
- كلّ الحتوف سلامةكلّ الشقاء سعادة
- ما دمت حتّى اليوم سالمةً سعيدةلاقصد لي في العيش
- إلاّ أن تعيشي أنتأيتها القصيدة
- هيّا بنا..لفّي ذراعك حول نحري
- والبدي في دفء صدريكي نعود إلى المسير
- فإنّ غايتنا بعيدهودعي التّلفّت للوراء
- فقد هوى عما هًوتوصف الفقيدة
- هي لم تذق معنى المنيّة حرةًمعنا
- ولا عاشت شهيدةلاتحزني يوماً عليها
- واحزني دوماً لهالم ننف عنها.. إنّما
- نفيت، لقلّة حظّها، عنّا الجريدة
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.