قصيدة
أيها الراقد أهديك السلام
العنوان هو المطلع.
حمزة الملك طمبل · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- أيها الراقد أهديك السلامبخشوع وانكسار واحترام
- من سويداء فؤاد في اضطراميتلظى بدموع في انسجام
- منذ أدرجت وحيداً في الرغاملفديناك لو استطعنا فداء
- وشفينا لو من الموت شفاءما لنا في رزئك الدهر عزاء
- ليت شعري أو نحظى باللقاءفي حمى الرحمن في دار المقام
- هذه الدنيا الخؤون كسرابإن مشى الصادي اليه للشراب
- وجد الله فوفاه الحسابفاهنأ الآن بقرب وثواب
- غانماً أجر صلاة وصيامكنت تقضي الليل والناس رقود
- بين ذكر وركوع وسجودعالماً أنك بالتقوى تسود
- واثقاً من أن في الأخرى الخلودوكريم مثلك ليس يضام
- سرنا أنك في النوم نراكمشرقاً من شرفة القصر سناك
- لم تزل أنت كما كان علاككيف أفلتَّ سليما من ثراك
- آه لو صح لنا هذا المنامبيتك السادر في حرز حريز
- فهو يرعاه كرام الانجليزقد أجازونا كما كنت تجيز
- لم تزل أنت على الناس عزيزفرعى الرحمن من يرعى الزمام
- هذه الدنيا وما فيها عبثهمنا أكل وشرب لحدث
- ثم ننحال رفاة من جدثوإذا المرء مدى الدهر مكث
- فهو بالموت كمن عمر عامهبك يا صاحب قد نلت النجوم
- أو تبقى لك أو أنت تدومهبك اخفقت فأضناك الوجوم
- أتلوم الناس أم من ستلوموالقضاء ليس يصغي لملام
- إن يكن هذا رثاء لأبيفهو في الأصل رثاء شعبي
- لرجال ولعصر ذهبيمَتَّ للنفس بألفي سبب
- وأبي صار له مسك الختامقد نآى عن ملكه خاوي الوفاض
- فبماذا يا ترى عنه استعاضعفوك اللهم ربي لا اعتراض
- إنما سيف مقاديرك ماضوهو مشهور علينا في ظلام
- فلقد قيل حلال وحراموجنان قد أعدت وضرام
- ويلذ الموت إن أدنى المرامأصدقونا أيها الناس الكلام
- أو هل باح بما لاقى عصامهذه الروح من الجسم سراج
- فإذا راحت غدى كالرمس داجوالردى ليس لنا منه علاج
- وهو قفر هائج شر هياجومصير الناس ظن وكلام
- هذه الأرض بما فيها تداروهي كالفلك ستهوي لقرار
- أو ما يتلو الصعود الانحدارفاستعدوا إنما أين الفرار
- ويلنا من هول ذاك الاصطدامإخفضي الصوت فما يجدي الصراخ
- وفضاء الله مبثوث فخاخإسمها الأسباب والعالم شاخ
- كل مقذوف إليه إن أناخضج من هول بلاياه العظام
- حاز من تبكين عزاً وشرفومن الدنيا كما شاء اغترف
- ثم عنها صد طوعاً واعتكفونآى إذ هاتف الأخرى هتف
- وبقينا نحن في شر مقامكان للعافين بحراً من صلاة
- ولمن لاذ من الدهر نجاةويلنا الآن وقد صار رفاة
- من لنا عند اشتداد الأزماتوهي كالجحفل تترى في زحام
- قلت لو كان لي القول يتاحغير أني عاجز أرجو السماح
- فأنا كالنسر مقصوص الجناحأثخنته من يد الدهر جراح
- فهو في أسر شجون وسقامدالت الدولة والدنيا دول
- تخفض العالي وتعلي من سفلوجنون فيه يسعى من عقل
- حبها والسم في هذا العسلأيها الوارد في الورد الحمام
- زمن راح وقد جاء زمنطائش كالعير من غير رسن
- قالب عمدا لنا ظهر المجننحن إن لم نحظ بالعز فمن
- لا على الدنيا ومن فيها السلام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.