قصيدة
قد عشقناك لا لأنك أنثى
العنوان هو المطلع.
حمزة الملك طمبل · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- قد عشقناك لا لأنك أنثىمنك يقضي أوطاره الشهواني
- لا ولا أنت بالوحيدة في حسنك حتى نقول ما لك ثاني
- بل أطعنا الهوى لأنك أنثىجمعت ذاتها أدق المعاني
- فطموح الشباب صار له العقلكما يقتضي الهدى كعنان
- واضطرام النفس الغريرة بالشهوةتخبوه رغبة في الصيان
- لك عقل لا كالعقول ونفسلأجل الميول كالميدان
- فكمال الخصال في ضفتيهابجلال الجمال يلتقيان
- ما رأت مقلتاي قبلك أنثىقد تحلت بالحسن والاحسان
- كلما استرسلت دموعك يسترسل قلبي الكسير في الذوبان
- إن قلبي ودمع عينك هذابعض ما للوداد من أثمان
- يثمر الود إن تعارفت الأنفس لا من تعارف الأبدان
- عشت طول الحياة أشعر بالغربة بين الصحاب والإخوان
- وعجيب أن لست أغفل عن ذكراكفي اليوم غير بضع ثوان
- أنت أنسي برغم بعدك عنيوسمير معي بكل مكان
- إن ذكراك كالدواء لذيذ الطعميشفي من سقم بعد عراني
- أيها الناس من عذيري في حب فتاة كأحسن الفتيان
- فلها رقة الأنوثة في العشق وفي المجد همة الشبان
- تمنع الثغر أن يرف على الثغر حياء ورغبة في الصيان
- وهي لو كانت الصبابة ترديلتردت بلهفة الولهان
- تتأبى في رقة واحتشامودلال يذوب منه جناني
- ثم ترتاح من تذكرها البينفتلقي بالنفس في أحضاني
- ولها من كمال عفتها حصن يقيها وعصمتي إيماني
- تسحر القلب بالحديث وناهيك بقول كأبدع الالحان
- كلما اشتد شوقها استعطفتنيبكلام العيون لا باللسان
- نظرات تشف عن مضض الصبر وتملي لخاطري ما تعاني
- فيثير الهوى كوامن نفسيوبها من مثاره ضعفان
- فيبيح الثغران من ألم الشوق كلاماً تلذه الشفتان
- وهي ترتاع حين يلتقيانثم ترتاحع حين يفترقان
- وقفت من حيائها الجم واللوعة بين الإباء والاذعان
- موقفاً مدهشاً تكافح في نزعات نفس تشب كالنيران
- قد أراني الغرام أن نقيضاًونقيضاً في النفس يجتمعان
- ويح روحين عند كل عناقكادتا في الفضاء تنطلقان
- وهما بعد كلما التقت العينان وصدق الهوى وفرط الحنان
- هان والله في الإقامة والظعن وصدق الهوى وفرط الحنان
- ولعي بالجمال كان وللناس ولوع بالأصفر الرنان
- ويثير اغتباط نفسي نفسان بحبل الوداد تتصلان
- فدعوني يا قوم أنعم بالحسن ملياً في غفلة الأزمان
- غاية الله والطبيعة في الخلق كمال النفوس والأبدان
- إنما تعمر العوالم بالحب وفي الحسن بهجة الأكوان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.