قصيدة
أتستقبل الدهر مستبشرا
العنوان هو المطلع.
حمزة الملك طمبل · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- أتستقبل الدهر مستبشراًومن شيمة الدهر أن يغدرَا
- فإن أقبلت غر أيامهتراه على الفور قد أدبرا
- يسوق حوادثه جمةلمن شاء في الناس أن يبصرا
- فإن سالموه تصدى لهموإن نظموا شملهم بعثرا
- رمى نصب أعيننا فارساًيفوق بجرأته القسورا
- فكم رفع الصوت مستنجداًلقومي وللحق مستنصرا
- ومن هز للحق أقلامهكمن هز من أجله الأسمرا
- فقدنا بفقدانه سيدالخدمة أوطانه شمرا
- وإنّا لنشعر من فقدهبكسر من الصعب أن يجبرا
- فما همة الحر أو نفسهتباع على الأرض أو تشترى
- فيا لهف نفسي على مجلسعلى الكره من شخصه أقفرا
- وما هو في الظعن كي ننبرينعد لأوبته الأشهرا
- فيا ليت من جل مقدارهتكون منيته كالكرى
- ولو كان للمرء أن يثأرامن الموت ما عز أن نثأرا
- ويدهشني أنه يمهل الشقي ويستعجل الخيرا
- ألا فاغنموا الخير إن الفتىسيلقى المنون وإن عمرا
- ومهما تسامى بألقابهاذا لم يكن عاملا يزدرى
- ولكن جلائل أعمالهتسامى به لرفيع الذرى
- وكم راح غر بألقابهضميرا بجوف الثرى مضمرا
- بإنجاب مثلك في قريةتتيه على الحاضرات القرى
- فنم في هدوء وفي غبطةفجهدك في حينه أثمرا
- لقد عاقني الحزن عن أن أجيدفيك القصائد أو أنثرا
- فعذراً لمثلي إذا قصرافمثلي جدير بأن يعذرا
- هو الحزن فرض على مثلهولكن من الدين أن نصبرا
- وماذا عسى المرء أن يقدراوقد نفذ الله ما قدرا
- وهل من عزاء على فقدهسوى أن هذا مصير الورى
- وأنا سنذكره فاضلاعلى الجبن والملق استكبرا
- سنذكره ما حيينا فانقضينا سيذكره من درى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.