قصيدة
جف ورد الجميل في اللحد
العنوان هو المطلع.
حمزة الملك طمبل · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- جف ورد الجميل في اللحدبعد إيناعه على الخدِّ
- ونمت بالحيا الغصون ولمينضر الدمع ذابل القد
- ليس كالموت فارق أبداًبين هزل الحياة والجد
- هان لو كان يفتدى بطلبروح من دونه أو النقد
- عدل الموت بيننا فبهيتساوى المليك بالعبد
- كل هذا الورى وحقكمُرهن جزر الزمان والمد
- إنما الكون كالرياض ومافيه من عالمين كالورد
- كلما أينعت أزاهرهقطفتها المنون عن عمد
- ومن الورد ما تصوحهعاجلاً كالوليد في المهد
- سترت عن حجاك حكمتهكاستتار الضرام في الزند
- كل شيء به له سببوربما الماء بالفتى يودي
- والأماني كمورد عذبكيفما كان ورده يصدي
- بل ويارب وارد شرهذاق كأس الحمام في الورد
- هي دنياك أنت تعشقهاوهي مجبولة على الصد
- ليس يجدي بلوغ غايتهاإنما الزهد والتقى يجدي
- لم يدم كوكب النحوس بهالا ولا دام طالع السعد
- ألفتها النفوس مرغمةموطناً للشقاء والقد
- هي كالآل إن صفت لفتىأو بروق ومضن عن بعد
- فإن افتر ثغره عبستونفته لساحة الوجد
- بجفون يكاد يفقدهابين ذرف الدموع والسهد
- تلك أحوالها وظاهرهاما خلا أمره من النقد
- لا تسل عندها الصفاء فكمسؤلنا قابلته بالرد
- هو كأس الحياة نجرعهمزج الصاب فيه بالشهد
- كم جميل تسبيك وجنتهصار في الرمس شمها يردي
- كم فتى معجب بصحتهسار قبل العليل للحد
- سار طوعاً لأمر خالقهلا قضاءً بدائه المعدي
- وشؤون الأنام مذ خلقوابين أخذ القضاء والرد
- فارفقي يا خطوب واتئديرحمة بالورى أو اشتدي
- حسبنا والمنون تصرعناأن هذا الوجود للفقد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.