قصيدة
سيرة ناقصة لأصدقائي
محمد عبد الباري · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- سالوا و لا ماءَلا مرآة َ وانعكسوا
- وباسمهم في الأعالي صلصلَ الجرسُمؤذنونَ قدامى
- كلما التبست صلاتُهمأجلّوا التكبيرَ والتبسوا
- وكلما فُتنت بالريحِ أنفسُهمتقمّصوا فكرةَ الأشجارِ وانغرسوا
- الداخلون إلى المعنى علانيةًودونهم تسقطُ الأبوابُ
- والحرسُمطابقونَ لغاباتِ الخيالِ
- فمذ سميتُهم بينابيعِ الهوىانبجسوا
- من أين أُمسكهم ؟!من فرطِ ما اتسعت أسماؤهم
- حفظوا الأسماءَ ثم نسوامجلّلون بما للهِ من مطرٍ
- تقول صحراؤهم:حاولتُ...ما يبسوا
- و ساخنونَلأن القلبَ أوقفهم على نوافذهِ الحمراءِ
- فاحتبسواتكلموا قبل تاريخِ الشفاهِ
- معيوكان يسجنني في نفسيَ
- الخرَسُيمشون للوترِ المشدودِ فيّ
- كماتمشي لمكةَ في الموّالِ أندلسُ
- مروا خفافاًعلى ما شفّ من لغتي
- ثمّ اطمأنوا إلى الأعماقِفانغمسوا
- فكرتُ في لوحةٍ أولى تُلوّنُهم :مقهىً شرودي
- وهم في بابهِ جلسواخذني أيا هوسَ الأشياءِ منكَ
- إلى فردوسِ غُربتِهمأرجوكَ يا هوسُ
- خذني إلى جبلِ العصيانِأنصرُهم
- في يومِ يشتبكُ الطوفانُ و اليبسُقد آن
- أن تخرجَ الراياتُ من دمِناولا تعودَ إلى خيّالها الفرسُ
- سنُسقطُ الوقتَإن الوقتَ أتعبنا جدا
- وما تعبَ الكُهانُ والعسسُنأتيهِ من جهةِ الزلزالِ
- عاصفةًوعن أذى زهرةٍ في الروحِ
- نحترسُخذني لتكبرَ في الجدرانِ
- صرختُناحدَ الرئاتِ التي يمتصُها النَفَسُ
- ضقنافمن حين ما جُنّ البكاءُ بنا
- ونحنُ في المأتمِ الكونيّ نُلتمسُلأننا
- كالحواريين أفئدةًيندى لألفِ يسوعٍ حزنُنا السلِسُ
- مثقّبون بما يكفيليسطعَ من هذي الثقوبِ على أيامِنا
- القبسُلا نعرفُ المنتهى
- من يومِ فجّرناشعراً و حريةً
- هذا الهوى الشرسُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.