قصيدة
حديقة الغروب
غازي القصيبي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِأما سئمتَ ارتحالاً أيّها لساري؟
- أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأتإلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟
- أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوايحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
- والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْسوى ثُمالةِ أيامٍ.. تذكارِ
- بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكاقلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري
- ******
- أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوىعمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري
- أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِوما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري
- منحتني من كنوز الحُبّ. أَنفَسهاوكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري
- ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتيوالغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري
- إنْ ساءلوكِ فقولي: كان iiيعشقنيبكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار
- وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنهوكان يحمل في أضلاعهِ داري
- وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاًلكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ
- ******
- وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسهما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ
- ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌيهيمُ ما بين أغلالٍ. وأسوارِ
- هذي حديقة عمري في الغروب.. كمارأيتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ
- الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌوالوردُ أطرقَ يبكي عهد iiآذارِ
- لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبيفبين أوراقِها تلقاكِ أخباري
- وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاًوكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ
- ******
- ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَهلعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري
- تركتُ بين رمال البيد أغنيتيوعند شاطئكِ المسحورِ. أسماري
- إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلميولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري
- وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاًوكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري
- ******
- يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُهوأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري
- وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ بهعلي.. ما خدشته كل أوزاري
- أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع ليأيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.