قصيدة
بيروت
العنوان هو المطلع.
غازي القصيبي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- بيروتبيروت! ويحك! أين السحر والطيب؟
- و أين سحر على الشطآن مسكوب؟و أين رحلتنا و الوجد مركبنا؟
- و البحر أفق من الأحلام منصوب؟و أنت مترعة النهدين مترفة
- دنياك وعد بشوق الوصل مخصوبفي مقلتيك من الأهواء أعنفها
- و في شفاهك إيماء و ترحيبو في يميني ورود جئت أزرعها
- على ضفائر فيها الليل مصلوب* * *
- بيروت! ماذا يقول الناس؟ هل ذبحتبيض الأماني.. و غال الطفلة الذيب؟
- و هل توارى مليح كان يأسرنيو هل قضى قبل يوم الوعد محبوب؟
- و أين ما كان-يابيروت-إذ رقصتلي الليالي.. و طارت بي الأعاجيب؟
- و أين شعر جميل لست أذكرهعلى الصنوبر و التفاح مكتوب؟
- و أين أول حب ضمني.. و مضىو وقده في حنايا القلب مشبوب؟
- * * *بيروت! لا تصفي لي الجرح.. أعرفه
- فإنه في دمائي الحمر معصوبأنا اللذي أسرته الروم.. ما لحقت
- به العراب.. و خانته الأعاريبحملت في كبدي الآلام فانفطرت
- و طوحت بي إلى اليأس التجاريبياللزعامات تلهو بي.. و أعشقها
- و ربما عشق الازراء منكوبكم أرضعوني شراب الوهم. كم سخروا
- مني.. و كم غصبت روحي الأكاذيبلا تنتهي غفلة عندي معتقة
- و لا انتهت عندهم تلك الألاعيب* * *
- بيروت! نحن الألي ساقوك عاريةللموت يصرخ في عينيك تعذيب
- كم ناشدتنا شفاه فيك ضارعةو كم دعانا عفاف منك مسلوب
- فما استفاق ضمير في جوانحنامخدر في ضفاف الزيف محجوب
- حتى إذا ضحك الجلاد.. ما دمعتعين و لا غص بالاهات مكروب
- سقطت و انتفض التاريخ يلعنناو أطرقت في أسى المجد المحاريب
- * * *نهيم خلف سلام عز مطلبه
- و مل من وعده الممطال عرقوبعشنا مع الذل حتى عاف صحبتنا
- نمنا على الصبر حتى ضج أيوبأكلما قام فيهم من يذبحنا
- قلنا: السلام على العلات مطلوبو كلما استأسد العدوان باركه
- منا جبان إلى الإذعان مجذوب* * *
- لا ترجع الأرض إلا حين يغسلهابالجرح و النار يوم الفتح شؤبوب
- ***
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.