قصيدة
مومياء
غازي القصيبي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- وقلتِ لي: السحر في البحر والليل والبدرِفي الكائنات المدمأة بالعشق
- تحلم أن تتضاعف وهي تحبّوتكبر وهي تحب
- وتولد في الفجرقلت لي: السحر في الوتر
- المتنفّس شوقاً وشعراًوقلتِ .. وقلت..
- وأرسلتُ روحي تعبر هذا الفضاءالمرصع باللانهاية .. تسأل ما السحرُ؟
- ما الحب؟ ما العيش؟ ما الموتُ؟تسألُ .. تسألُ
- يا أنت! لا تنبشي ألف جرح قديموألف سؤال عتيق
- فإني نسيت الضمادنسيت الإجابات
- منذ تبرأتُ من نزوة الشعراءوعدت إلى زمرة الأذكياء
- الذين يخوضون هذي الحياةبدون سؤالٍ .. بدون جواب
- ويأتزرون النقود ويرتشفون النقودويستنشقون النقود
- وهذي الثواني التي أخذتنا إلىعبقرٍ كيف جاءت؟
- وكيف استطاعت عبور الطريقالمدجج بالمال والجاه والعز واليأس؟
- كيف استطاعت نفاذاً لقلبي؟ويا ويح قلبي!
- منذ سنين تجمّد كيف يعيشُالفتى دون قلبٍ يدقّ؟
- ودون دماء تسيلْ؟تحنطتُ لكنني لم أبح
- فمشيت ولم يدر من مرّ بيأنني دون قلبْ
- فمن أين أقبلت ترتجلين القصائدتستمطرين الكواكب زخة وجدٍ
- تثيرين زوبعة في الرميم؟أنا قد تقاعدت سيدتي
- من مطاردة الوهم عبر صحارى الخيالتقاعدت من رحلتي في تخوم الرجاء
- وعبر بحار المخاض المليئةموجاً عنيفاً
- تقاعدت أعلنت للناس أنيقد كنت منذ سنين طوال ومتّ
- فمن يفضح السر؟ من يحفر القبر؟سيدتي! أوغل الليل فانطلقي
- ودعي المومياء الذي مسّه البحرُلم ينتفض .. مسه الليل لم ينتفض
- مسه البدر لم ينتفض يتأمل في المالوالجاه، والعز، والبأس
- حسناء أنت؟ أظنك! ما عدتُأشعر بالحسن
- كل النساء الجواري سواءولو جئتني في صباي منحتك
- شعراً جميلاًوحباً طهوراً
- ولكن أتيت وقد يبس الكرموالطير هاجر والعمر أقفر
- ما في ضلوعي سوى رزمة من نقودفهل أنت، كالأخريات سبتك النقود؟
- أم البحر أغناك عن همسة الدر؟والبدر أغناك عن شهقة الماس؟
- سيدتي!اتركيني فإني أطلت الكلام
- وأدركني الآن ضوء الصباح.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.