قصيدة
رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة
غازي القصيبي · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- بيني وبينك ألف واش ينعبفعلام أسهب في الغناء وأطنب
- صوتي يضيع ولا تحس برجعهولقد عهدتك حين أنشد تطرب
- وأراك ما بين الجموع فلا أرىتلك البشاشة في الملامح تعشب
- وتمر عينك بي وتهرع مثلماعبر الغريب مروعاً يتوثب
- بيني وبينك ألف واش يكذبوتظل تسمعه .. ولست تكذب
- خدعوا فأعجبك الخداع ولم تكنمن قبل بالزيف المعطر تعجب
- سبحان من جعل القلوب خزائنالمشاعر لما تزل تتقلب
- قل للوشاة أتيت أرفع رايتيالبيضاء فاسعوا في أديمي واضربوا
- هذي المعارك لست أحسن خوضهامن ذا يحارب والغريم الثعلب
- ومن المناضل والسلاح دسيسةومن المكافح والعدو العقرب
- تأبى الرجولة أن تدنس سيفهاقد يغلب المقدام ساعة يغلب
- في الفجر تحتضن القفار رواحليوالحر حين يرى الملالة يهرب
- والقفر أكرم لا يغيض عطاؤهحينا .. ويصغي للوشاة فينضب
- والقفر أصدق من خليل ودهمتغير .. متلون .. متذبذب
- سأصب في سمع الرياح قصائديلا أرتجي غنماً ... ولا أتكسب
- وأصوغ في شفة السراب ملاحميإن السراب مع الكرامة يشرب
- أزف الفراق ... فهل أودع صامتاًأم أنت مصغ للعتاب فأعتب
- هيهات ما أحيا العتاب مودةتغتال ... أو صد الصدود تقرب
- يا سيدي ! في القلب جرح مثقلبالحب ... يلمسه الحنين فيسكب
- يا سيدي ! والظلم غير محببأما وقد أرضاك فهو محبب
- ستقال فيك قصائد مأجورةفالمادحون الجائعون تأهبوا
- دعوى الوداد تجول فوق شفاههمأما القلوب فجال فيها أشعب
- لا يستوي قلم يباع ويشترىويراعة بدم المحاجر تكتب
- أنا شاعر الدنيا ... تبطن ظهرهاشعري ... يشرق عبرها ويغرب
- أنا شاعر الأفلاك كل كليمةمني ... على شفق الخلود تلهب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.