قصيدة
تخَطّت منك قافيةٌ عشاء
العنوان هو المطلع.
ابن بشير الإحسائي · قافيتها ء · 29 بيتاً
- تخَطّت منك قافيةٌ عشاءفأخطت في مناهجها السواء
- وقد زعمت وفاءً من أبيهالقد كذبت وما ألفت وفاء
- ولا برقٌ ولا ابتسمت ليوثٌولا دمع لمن أهدى الثناء
- ولا حمّ الطريق لسالكيهفيثني عزم من عزم اللقاء
- وقد طلع الهدى من كل وجهٍعليكم طلعة تبري العماء
- تبدّى من حما نجد إليكموأشرق في دياركم سناء
- وما استبصرتمو منه برشدوما استضويتمو منه ضياء
- وقد حان الرحيل وما ارعويتموما استسقيتمو منه رواء
- فما هذا التمادي والتوانيونبذكم حفائظنا وراء
- وقد زعمَ المخبّرُ من قريبٍبأنّا حيث يطّلع البراء
- سنرحل عن دياركم ولمايمينا بالذي سمك السماء
- لئن زمّت ركابُ الوفد عنكموألفيتم منازلهم خلاء
- ليعقبنا عليكم كلّ رزءٍيسيل الدمع منكم والدماء
- أفيقوا من ضلالكم أفيقواولا ترجوا لعزّكمُ بقاء
- تسافهتم بنا ولذاك عيبٌتسافهكم بمن حلّ الفناء
- متى حرم المرور لقا حبيبمخافة كاشح يبغي الرداء
- فذالك مسكن لا خير فيهولا للساكنين به حياء
- وأرض اللّه واسعةٌ ففيهاتجد بدلا وعن ضيق فضاء
- وإحسانا إلى كلّ الرعاياودفعا عن حياضهم القذاء
- وأمنا في البلاد وخصب عيشوعدلا واسعا يكفي البلاء
- وفعلا للأوامر واجتناباوبحثا في العلوم لمن يشاء
- ومن يبغ المقام بأرض قوميرى سوّاسَهم بقرا وشاء
- عذيري منك إني لست أدريأحقا ما أرى بك أم جفاء
- تقاعدت الرجال عن المعاليوأعطوا جانبا عنها وراء
- أسائل من لقيت فلم أوافيبداركم دوى إلّا العناء
- وحيَهلا بأرض ساكنوهايوافون السعادة والهناء
- وإحسان الصنيع لكل ساعتجاوز من ديارهم البناء
- وكلا قد بلوت فلم أجد فيغرائر رحل داركم دهاء
- وها أنا قد أشرت فهل مصيحٌيصدّقُ من نصيحتي البناء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.