قصيدة
ما بالرزايا وما بالنأي من باس
العنوان هو المطلع.
ابن بشير الإحسائي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- ما بالرزايا وما بالنأيِ من باسِإذا صفا لك ما تهوى من الناس
- وطابَ عيشك في أمن وفي دعَةٍودير بينك والخلّان بالكأس
- ولم يحل دون ما يمّمت داهيَةٌمتى تجاوزُها من شدّة الباس
- وقد قضى اللّه في صنعا بأقضيةيقضي العجائب منها كلّ مكياس
- جاءت بكيل فحطّت في جوانبهاواستوثقَت في نواحيها بحرّاس
- وقطعت سبل الساعين واتخذتمن بغيها كل جبّاء ومكّاس
- ظلما وبغيا وعدوانا بلا سببرماهمُ اللّه بالضراء والباس
- وزاد ما بهم غيظا لغيظهموصولنا لجناب منك ميّاس
- نتلو الحنيفيّة السمحا إلى جهةقد أطلعَ الدهرُ فيها كلّ أنحاس
- وفد الإمام الذي خاضت صواعقُهُصدورَ كلّ شريف كابن عبّاس
- سعد السعود سعود المرتضى فلك العليا إلى فلكٍ من غير إمراس
- صعب البديهة لا تكبو قوادحهُعند الخطاب ولا يعنى بوسواس
- ضخم الدسيعة قد عمّت فواضلهُشرقا وغرباً وأغنَت كلّ مفلاس
- ما البحر والقطر إلّا من فضائلِهقد كوّنا وهو بحرٌ غير مقياس
- كالشمس عمّ ضياه كلّ ناحيةٍمن البلاد مقيما غير خنّاس
- ترى العفاة بأرجا داره حلقامن كلّ قطر حداهم قاتمُ الباس
- فيرحلون بمنّ لا أذاء بهمن الرغائب في أمن وإيناس
- ما بالغضنفر من بأس كنجدتهيوم الهياج أبيّ غير مشماس
- أعدا الزمان على أبنائه حرباوقادهم بصفا قلب وإحساس
- ذلت أكاسرة الدنيا لهيبتهوأقبلت نحوه سعيا على الراس
- جاء الجمالُ عليّ طالبا ثقةًفأسعدوه بأمن غير متعاس
- فيه السلامة والإنعام للضعفاوللرعايا وللمنصور ذي البأس
- الهاشميّ أبي الأملاك من شهدتكل الأنام بعدل منه في الناس
- الفاطميّ كريم المحتدى نسباأطاعه كل قوّاد وسوّاس
- من كان في يمن الدنيا له رهجودولةٌ تستذل الصعب بالقاسي
- ما ساد أبناء صنعا مثله ملكولا تلى خبرٌ عنه بقرطاس
- يعطي الرغائبَ من قبل السؤال لهويستفيد ثناء الناس بالياس
- علّ الإمام يرى أحوالنا فإذايثني العنان فيهدي طيب أنفاس
- فإنّنا في شبام بئس منزلةًكنا بها حلف إبلاس وإفلاس
- لا نستطيع خروجا من دويرتناكأنما نحن في مسجان حبّاس
- لا نستضيء بنور نستريح بهولا تروحّنا ريح بنسناس
- فعل مضارع لا سين تنفسُهولا يسوّف من سوف بإبلاس
- فيرسل الجند تحمينا وتمنعُنامن شرّ كلّ عدُوّ فاجرٍ قاسي
- ثم الصلاة على المختار سيّدناما حنّ رعدٌ بترحابٍ وإبجاس
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.