قصيدة
مواكب خير ، موكب إثرموكب
العنوان هو المطلع.
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- مواكب خيرٍ، موكب إثرَموكبومَشْرِقُ حَق لم يدنسْ بمغربِ
- ودوحةُ حب ظلتْ كلَّ راحلٍمن الشمس في قيظ الأسى المتلهبِ
- مواكبُ، سارتْ من حراءٍ، مجالهامع البدءِ مكيٌّ، وفي الختم يثربي
- تألقت البطحاءُ لما تنسمتْشذاها وألقتْ نظرةَ المتوثبِ
- مواكبُ، آياتُ الكتابِ دليلهاومؤنسها في دربها سنةُ النبي
- سرتْ في عروق الكون منها بشائرٌوهزَّتْ لها الآفاقُ أشرفَ منكبِ
- ترقى بها في المجد كلُّ مصدقٍوخابتْ مساعي كلُّ غاوٍ مكذِّبِ
- مواكب لم تحملْ سوى كل عاقلٍرشيدٍ خبيرٍ بالأمور مجرِّبِ
- تخلفَ عنها كل مستهزئٍ بهاوقصَّر عنها سعي كل مذبذب
- لها في رحاب البيتِ دعوةُ ساجدٍودمعةُ مشتاقٍ، وصوتُ مرحبِ
- وفي طيبةِ الهادي البشير لها يدٌتمدُّ بريحانٍ إلى المتطيِّبِ
- وتنبتُ في نجدٍ بواسقُ نخلهاويخصبُ في صحرائها كلُّ مجدبِ
- وتسري إلى الآفاقِ منها نسائمٌتقرب أربابَ الصلاحِ وتجتبي
- على الأمر بالمعروفِ شادتْ حصونهاحصوناً على أسوارها الغيمُ يحتبي
- وتلقى ذُراها الأنجم الزُّهرُ في الدُّجىويلقي إليها البدرُ نظرةَ معجبِ
- وترسمُ عينُ الشمسِ منها شعاعهافيهربُ من أضوائها كلُّ غيهبِ
- كأني أرى الأمجادَ من شرفاتهاتطلُّ، تنادينا نداءَ تحببِ:
- خذوا من لساني اليومَ حكمةَ ناصحٍبغير معاني الحقِّ لم يتشربِ
- من الأمر بالمعروف والخير أشرقتْعلى الناس شمسٌ وجهها لم يغيَّبِ
- نعم يا نداءَ المجد في أذنِ المدىنفضتَ غبارَ الوهم عن ذهن متعبِ
- هو الأمر بالمعروف يرشدُ لاهياًوينقذه من طبعهِ المتقلَّبِ
- هو الأمر بالمعروف يصرف منكراًويكشف دعوى كل ذئب وثعلبِ
- رسالةُ كل الأنبياءِ، فما الذيدها القومَ حتى أبرزوا وجهَ مغضبِ؟!
- وما الأمر بالمعروف إلا شعيرةٌلها مطلبٌ يسمو على كلِّ مطلبِ
- وقد سرَّنا في مهبط الوحي أنهاتميزنا في الواقع المتغربِ
- لنا دولةُ التوحيد عزَّ مقامهابمنهجها، لا بالهوى والتمذهبِ
- حماها كتابُ الله من سوءِ منطقٍومن فكرِ إلحادٍ وسوءِ تعصُّبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.