قصيدة

ماذا يظن المعتدي؟

عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً

  1. ما كلٌّ من بدأ المكارم تمَّمَا أو كلٌّ من حفظ العلوم تعلَّماما كلٌّ من ألقى أمامك خطبة عصماء عن معنى الشجاعة أقدَما
  2. من قال خذها باليمين وردَّها بشماله، كان البخيلَ الأشأماكم عثرةٍٍ ذهبت بقيمة عاثرٍ فقدَ الكرامة بعدها وتحطَّما
  3. كم أبصرتْ عيناك ثوبَ إهانةٍ قد لفَّ صاحبَهُ، وكان مكرَّماولكم رأينا جاهلاً متذبذباً يلقى الجموع مجَبَّباً ومُعمَّما
  4. إن المكارم لا تتم لخائنٍ أبداً، وإن بذل الكثير وقدَّماإن الكريم إذا أفاض عطاءَه مدَّ اليدين كريمتين وسلَّما
  5. ويكون أكرم إن أفاض عطاءه للناس، مبتهجاً به وتبسَّماأما الذي يعطيك وهو مقَطِّبٌ بجبينه، ويريك وجهاً مظلما
  6. فهو البخيل بماله وبجاهِهِ مهما ادَّعى جاها، وأعطى درهماعذراً أخا الإسلام في الوطن الذي أضحى بكعبتنا الشريفة معلما
  7. عذراً أخا الإسلام في الأرض التي في عزها اشترك الإباءُ وأسهماعذراً إليك إلى الحجيج، إلى الذي لبَّى وكبَّر للإله وعظَّما
  8. عذراً إلى هذي البقاع ومن مشى فيها، ومن عرف العقيدة وانتمىعذراً إلى من يحزمون أمورها بالدِّين، حتى صار أمراً محكما
  9. عذراً تَزُفُّ به الزهور عبيرَها وبلحنهِ طيرُ الوفاء ترنَّمَاعذراً إذا التهبتْ حروف قصيدتي وإذا غدا شعري لظَىَ وتضرَّما
  10. فأنا أرى الأحداث تشعلُ نارَهَا في عالمٍ جعل الأمانةَ مغْنَماوأنا أرى فتناً يؤجِّج نارها من لا يخاف الله أو يرعى الحمى
  11. وأنا أرى متطاولاً متجاوزاً أسرى به الليلُ البهيمُ ملثَّماجمعَ انحرافين: انحراف عقيدةٍ وسياسةٍ، وعلى انحرافهما ارتمَى
  12. إنِّي لأعجب والعجائبُ جمَّةٌ للعقل، حين يرى الغزالة غَيْلما!!ماذا يريد بمهبط الوحي الذي شربت منابت أرضِه وحيَ السَّما؟
  13. هي دُرَّة الأوطان بالدين الذي أهدى لها عزَّ المقامِ وأكرمامن سار فيها بالضلالة والهوى والبغْي، سار إلى الضياع وأجرما
  14. هي دُرَّة الأوطان، خارطة المدى تغذو القلوب هدى، وتسقي زمْزَماهي من تقول: استعصموا بكتابكم ما خابَ من حمل الهدى واستَعصَمَا
  15. هي كالأصيل من الخيول إذا رأى إحجام فارِسِه، شكاهُ وحمْحَماماذا يظن المعتدي، أيظنها ستمدُّ كفَّاً بالزهور، إذا رمى؟!
  16. من حقنا المشروع صدُّ مكابرٍ ظنَّ الظنونَ بنفسِه فتقدَّمالو كان ذا رأيٍ لقدَّر أمره ولعادَ عن إرهابه وتأثَّما
  17. أَوْ كان ذا عقلٍ لصانَ لجارِهِ حقاً وبادله الوفاء وعظَّماأتراه يجهل قدر مهبط وحينا سبحان من مَنَح العقولَ وقسَّما؟!!
  18. قدْ تقلِبُ العينان صورةَ ما ترى لمَّا يُصيبُ بصيرةَ الرائي العَمَىلله درُّ مرابطين بذكرهم قد أنجَدَ الخبرُ الصحيحُ وأتْهمَا
  19. أبناؤنا لم يجبنوا لما رأوا وجه البغاةِ على الحدودِ تجهَّماأهدتهموا جازان من واحاتِها فُلاًّ، من الحُبِّ الكبير مُنظَّما
  20. بسطتْ لهم بُسُطَ الوفاءِ، وهكذا جازانُ تغدو بالوفاء الأكرماورأتهم الشُّمُّ الرواسي مثلَها فرمتْ إليهم بدْرَها والأنجُما
  21. إني لأرجو أن يَنَال شهادةَ منْ قدَّم النفس العزيزة والدَّماأما الذي ما زال في ساح الوغى فرعاه من يرعى العبادَ وسلَّمَا
  22. إني أقول لكل صاحب بِدعةٍ في الدين، يشرب من هواها علقما:لن يثبت الإيمان في قلب امرئٍ إلا إذا اتَّبع الكتاب وحكَّما
  23. ميزان شرع الله يمنحُنا الرِّضا فلكم رعى حقاً وصان وقوَّمَامن أضرم الفتنَ العظامَ مكابراً فلسوف يلقى الموتَ فيما أضرما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.