قصيدة

رسالة معايدة من شيخ فلسطيني

عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ل · 25 بيتاً

  1. دعني فإنّكَ غافلٌ متشاغِلُوالسَّرج فوق حصان عزمك مائل
  2. أنا لا أراك لأن دمعي كُلَّماحاولتُ أن أرنو إليكم هاطلُ
  3. عندي جراحي والأنين ودمعتيوتسلط الباغي، وظلمٌ هائلُ
  4. في غزة الأبطال خطوي مسرعأملاً، وخَطْوُ مواجعي متثاقلُ
  5. دعني فعيدك لعبة ناريةفيها على فرح الصغار دلائل
  6. أمَّا أنا فسمَاءُ أرضي حينَمَايبدو الهلالُ، قذائفٌ وقنابل
  7. العيد جاء مكبَّلاً بحصارناتغلي عليه من الخُطُوب مراجلُ
  8. فرحي بعيدي سُنَّةٌ محمودةٌوأنا لِمَا أمَرَ المُهيمنِ فاعلُ
  9. ما زالَ يُفرحُنا قدوم هلالِهِفرحاً بهِ، لمَّا يُطلُّ نُقابلُ
  10. ونظلُّ في ألم الحصار وجورهِمن أجلِ بشرى المسلمين نناضلُ
  11. فرحٌ وحزنٌ يصنَعانِ حكايةللعيدِ، ليس لِمَا حوتهُ مثائلُ
  12. في أرضنا المحتلة العيد الْتَقىبصمود شعبٍ أثْخَنَتْهُ قَلاقِلُ
  13. شعبٌ يرابطُ في الثغور ولمْ يزلْيَلْقَى العّدوَّ بهمَّةٍ ويقاتلُ
  14. تتكالبُ الدُّنيا عليهِ ولم يزلْطوداً يناطحه الشقيُّ الجاهلُ
  15. يا من يسائلني عن العيد الذييأتي إلى الأقصى وفيه نوازلُ
  16. عجباً، أتسألني وفي شاشاتكمعَرْضٌ بأنواعِ المصائبِ حافِلُ
  17. عن غزَّة الأبطال في نَشراتِكُمصورٌ يضيقُ بما حوتهُ النَّاقِلُ
  18. وعنِ الخليلِ ومسجد الأقصى، وعنأرضٍ تُقَّاوِمَ لصّهُا وتناضِلُ
  19. دعني وحالي لا تسلني، ربَّمابعثَ الجراحَ الساكناتِ السائلُ
  20. أنا لنْ أُجيبكَ، كمْ سؤالٍ دونهُوخْزٌ منَ الألم المُبرِّح قاتِلُ
  21. عذراً إذا ما قلتُ إنَّ سعادتيبالعيدِ يَرْصُدُها الأسى ويُخَاتِلُ
  22. بيني وبين سعادتي بالعيد فيأكنافِ مسجدنا تَحُولُ حوائلُ
  23. زفَّته قنبلة إليَّ، تصبَّحتْبلهيبها داري وابني الراحلُ
  24. فبأِّي إحساسٍ يقابل عيدَهشيخٌ على دَرْبِ الجراح يُواصِلُ؟
  25. عيديَّتي فكُّ الحصار ونُصْرةٌتأسو الجراح، فهل لديكَ بدائلُ؟!

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.