قصيدة
سيل أشواقي
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- مُقِلٌ ولكن بهمَّتي الأغنىفما أشتكي نقصاً ولا أشتكي غَبْنا
- أميرةَ قلبي لستُ بالشاعرِ الذييُقدِّمُ باليُسرى ويأخُذُ باليُمنى
- ولستُ الذي أصغي لكلِّ ناعقٍإذا سمعَ الأبواقَ أصغى لها الأُذُنا
- ولستُ الذي يخلو من الحبِّ قلبُهُويطعنُ ظهرَ الواثقينَ بهِ طعْنا
- تعلَّمتُ من صفو الحياةِ وبؤسهدروساً عليها ظهرُ طالبها يُحنى
- فَطِنتُ إليها منذُ أنْ غرَّد الصِّبوحرَّكَ أشواقاً غدوتُ بهام ُضنى
- وأجرى بحارالشوقِ في نبضِ خاطريفلا تسألي ، ماذا رأينا وما ذُقنا
- أُحبُّكِ لو أنَّ البلابلَ أدْركتْحقيقةَ هذا الحبِّ ما ادَّخرتْ لحْنَا
- ولو أنَّ حبي مدَّ للكونِ كفَّهُلما قدَّرتْ ليلى هواها ، ولا لُبنى
- ولو أنَّ تياراً منَ السيلِ جارفتحدَّرَ منْ أعلى الجبالِ إلى الأدْنى
- ووطَّأ أكنافَ الهضابِ وساقهوحوَّلها من بعدِ شدَّتها عِهْنا
- وسارَ إلى طول البلادِ وعرْضهولمْ يُبقِ سقفاً للبيوتِ ولا رُكنا
- ولم يُبقِ للأقدامِ فيها مواضِعولمْ يُبقِ للناجينَ من سيلِهِ سُكْنى
- وحوَّلَ آثار البلادِ ولم يدعْلأحْسنها في مُقْلتيّ ناظرٍ حُسْنا
- وغيَّرها سهلاً وتلاًّ وروضةًولمْ يُبقِ للأشجارِ جِذعاً ولا غُصنا
- وشرَّدَ من فيها وشتَّتَ شمْلَهو لم يُبقِ لا إنساً عليها ولا جِنَّا
- رأى سيلَ أشواقي إليكِ لأصبحتْحقيقتُهُ مِمَّا رآهُ بلا معنى
- وأدركَ أنَّ القلبَ بالصَّبر شامخُتصبَّرَ حتَّى لمْ يُقِمْ للأسَى وزْنا
- كذلكَ قلبُ الحرِّ يسمو بحبِّهِويُشرقُ نبضاً حينما يشتكي حُزْنا
- أميرة قلبي لا تخافي ألمْ تريشوامِخَ آمالي على همَّتي تُبنى
- أوجِّهُ للمولى جميعَ حوائِجيفما ألطف المولى الكريمَ وما أحْنى
- هو الأمنُ للإنسانِ ممَّا يُخيفُهُومن لاذَ بالمولى الكريمِ رأى الأمْنَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.