قصيدة

سيل أشواقي

عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً

  1. مُقِلٌ ولكن بهمَّتي الأغنىفما أشتكي نقصاً ولا أشتكي غَبْنا
  2. أميرةَ قلبي لستُ بالشاعرِ الذييُقدِّمُ باليُسرى ويأخُذُ باليُمنى
  3. ولستُ الذي أصغي لكلِّ ناعقٍإذا سمعَ الأبواقَ أصغى لها الأُذُنا
  4. ولستُ الذي يخلو من الحبِّ قلبُهُويطعنُ ظهرَ الواثقينَ بهِ طعْنا
  5. تعلَّمتُ من صفو الحياةِ وبؤسهدروساً عليها ظهرُ طالبها يُحنى
  6. فَطِنتُ إليها منذُ أنْ غرَّد الصِّبوحرَّكَ أشواقاً غدوتُ بهام ُضنى
  7. وأجرى بحارالشوقِ في نبضِ خاطريفلا تسألي ، ماذا رأينا وما ذُقنا
  8. أُحبُّكِ لو أنَّ البلابلَ أدْركتْحقيقةَ هذا الحبِّ ما ادَّخرتْ لحْنَا
  9. ولو أنَّ حبي مدَّ للكونِ كفَّهُلما قدَّرتْ ليلى هواها ، ولا لُبنى
  10. ولو أنَّ تياراً منَ السيلِ جارفتحدَّرَ منْ أعلى الجبالِ إلى الأدْنى
  11. ووطَّأ أكنافَ الهضابِ وساقهوحوَّلها من بعدِ شدَّتها عِهْنا
  12. وسارَ إلى طول البلادِ وعرْضهولمْ يُبقِ سقفاً للبيوتِ ولا رُكنا
  13. ولم يُبقِ للأقدامِ فيها مواضِعولمْ يُبقِ للناجينَ من سيلِهِ سُكْنى
  14. وحوَّلَ آثار البلادِ ولم يدعْلأحْسنها في مُقْلتيّ ناظرٍ حُسْنا
  15. وغيَّرها سهلاً وتلاًّ وروضةًولمْ يُبقِ للأشجارِ جِذعاً ولا غُصنا
  16. وشرَّدَ من فيها وشتَّتَ شمْلَهو لم يُبقِ لا إنساً عليها ولا جِنَّا
  17. رأى سيلَ أشواقي إليكِ لأصبحتْحقيقتُهُ مِمَّا رآهُ بلا معنى
  18. وأدركَ أنَّ القلبَ بالصَّبر شامخُتصبَّرَ حتَّى لمْ يُقِمْ للأسَى وزْنا
  19. كذلكَ قلبُ الحرِّ يسمو بحبِّهِويُشرقُ نبضاً حينما يشتكي حُزْنا
  20. أميرة قلبي لا تخافي ألمْ تريشوامِخَ آمالي على همَّتي تُبنى
  21. أوجِّهُ للمولى جميعَ حوائِجيفما ألطف المولى الكريمَ وما أحْنى
  22. هو الأمنُ للإنسانِ ممَّا يُخيفُهُومن لاذَ بالمولى الكريمِ رأى الأمْنَا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.