قصيدة
رجوتك يا حبيب
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- دَعِ الرَّشَّاشَ خَلْفَكَ يا حبيـبُوصافِحْنِي فأنـتَ أخٌ قريـبُ
- رصاصتُكَ التي أطلقْتَ نحويتُصيبُكَ مثلما قلبـي تُصيـبُ
- وقاتِلُنا هـو المقتـولُ فينـاوأَسْعَدُنا هو الأشقى الكئيـبُ
- لماذا يا أخـي ترتـدُّ نحـويووجهُكَ في مقابلتي غَضُوبُ؟!
- ألم نَسْكُـنْ مُخيَّمَنـا جميعـاًتُشارِكُنا طُفُولَتَنا الخُطُـوبُ؟!
- ألم نَشْرَبْ مَوَاجِعَنـا صِغَـاراًوَنَرْضَعْهَا كما رُضِعَ الحليبُ؟!
- دَعِ الأعداءَ لا تَرْكَـنْ إليهـمفما يُعطيكَ إلاَّ الغَـدْرَ (ذِيـبُ)
- إذا امتدَّتْ يدُ الباغـي بمـالٍإليكَ فَخَلْفَـهُ هـدفٌ مُرِيـبُ
- لنـا أرضٌ مُبارَكـةٌ دَهَـاهَـامنَ الأعداءِ عُـدْوانٌ رَهِيـبُ
- ألم يُدْفَنْ أبـي وأبـوكَ فيهـاوفي عَيْنَيْهِمَا دمعٌ صَبِيـبُ؟!
- ستَشْقَى ثم تَشْقَى حينَ تَنْـأَىبنا عن طَرْدِ غاصِبِها الدُّروبُ
- أخي ورفيقَ آلامـي وحُزْنـيوأحلامي، رَجَوْتُكَ يا حبيـبُ
- رَجَوْتُكَ أنْ تكونَ أخـا وفـاءٍلِئَلاَّ يَدْفِنَ الشمـسَ الغُـروبُ
- كأنِّي بالرَّصاصِ يقـولُ: كـلاَّويَحْلِـفُ أنَّـهُ لا يستجيـبُ
- يقولُ لنا: دَعُوا هذا التَّجَافِـيوكُفُّوا عن تَنَاحُرِكُـم وتُوبُـوا
- أخي، إنِّي رأيْتُ الحقَّ شمسـاًيُلازِمُها الشُّروقُ فمـا تَغِيـبُ
- فلا تَتْرُكْ يدَ الأحقـادِ تُدْمِـيجَبِيناً لا يَلِيقُ بـهِ الشُّحُـوبُ
- سَمِعْتُ مآذنَ الأقصى تُنـادِيوفي البيتِ الحرامِ لها مُجِيـبُ
- وصَوْتُ عجائبِ الإسراءِ يَدْعُووفي أَصْدَائِـهِ نَغَـمٌ عَجِيـبُ:
- إذا دَعَـتِ المـآذِنُ بالتَّآخِـيفحُكْمُ إجابَةِ الدَّاعِي الوُجُـوبُ
- أخي، بيني وبَيْنَكَ نهرُ حُـبوإخلاصٍ بهِ تَـرْوَى القُلُـوبُ
- لِقَلْبَيْنَا مـنَ الإحسـاسِ دِفْءٌأرى جبلَ الجليدِ بـهِ يَـذُوبُ
- كِلانَا لا يُريدُ سوى انتصـارٍيعودُ لنا بهِ الوطـنُ السَّلِيـبُ
- كِلانَا فـي فلسطيـنَ الْتَقَيْنَـاعلى هَدَفٍ، لِيَنْهَـزِمَ الغَريـبُ
- لِنَرْفَعَ رايـةً للحـقِّ تُمْحَـىبها من صَدْرِ أُمَّتِنَا الكُـرُوبُ
- أخا الإسراءِ والمعراجِ، بينـيوبَيْنَكَ حَقْـلُ أزهـارٍ وطِيـبُ
- بِحَبْلِ العُرْوَةِ الوُثْقَى اعْتَصَمْنَافلا عاشَ المُخَالِفُ والكَـذُوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.