قصيدة
يا قبة المسجد الأقصى
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أقوى منَ الشَّمسِ في الآفاقِ إشراقدينٌ حنيفٌ يُرينا الحقَّ برَّاقا
- أقوى منَ الوَهمِ في عقلٍ بلا رشدٍحقٌّ يزيدُ مع الأيامِ إحقاقا
- أقوى منَ الظالم المقطوعِ دابرُهُشعبٌ تحمَّلَ في مولاهُ ما لاقى
- شعبٌ بأكنافِ بيت القدسِ مسكَنُهُمازال في ساحةِ الإقدام سبَّاقا
- إنِّي أبجِّلُ هذا الشَّعبَ ، أحملهُفي القلبِ حُبًّا وإحساساً وأشواقا
- أراهُ في غمراتِ الحربِ مُمْتَشِقسيفَ البطولةِ مثلَ السَّيل دفَّاقا
- شعْبٌ يوجِّهُ للدُّنيا رسالتهما لانَ في قَبْضَة الباغي ولا انساقا
- أَلْقى على مسْمعِ الدُّنيا انتفاضتَهوَأَطلَقَ الحُلُم المحبوسَ إطلاقا
- لاقى عدوًّا بلا وعيٍّ ولا خُلُقٍفكانَ أحسنَ في الميدانِ أخلاقا
- صارتْ فلسطينُ رَمزاً للإباءِ ، ومزالتْ تُواجِهُ ضُلاَّلاً و فُسَّاقا
- في قلبها ساحة الأقصى وقبَّتُهُوبيرقٌ للهُدى مازالَ خفَّاقا
- شعْبُ البطولاتِ في أكنافِ مقدِسنمازال أَطْوَل بينَ النَّاسِ أعناقا
- لو استطاعتْ نجومُ الليلِ لا نسكَبتْعِطْراً على ثوبهِ الفضفاضِ رقْراقا
- لانتْ صخورٌ وما لانتْ عزيمتهُولمْ يُفاوضْ خبيثَ الطَّبعِ أفَّاقا
- في كفِّهِ قَلَمٌ تختالُ ريشتُهُمازال يكتب للعلياءِ ميثاقا
- لو استطاع شُعاع الشَّمس،صار لِميَخُطُّ من قِصص الأبطال أوراقا
- يا قبَّة المسجِدِ الأقصى أراكِ علىمرمى الحَصاةِ،وقدْ أُحْكِمتِ إغلاقا
- نُشاهِدُ المسجد الأقصى بأعيننوقدْ ملأنا بهِ قلباً وأحداقا
- تراهُ أعيُنُنا ، والعجزُ يقتلُنغمَّا ، ويؤلِمُنا حُزْناً وإرْهاقا
- إلى متى ؟ أَإلى أنْ نستفيقَ علىتطاوُلِ المُعتَدي هَدْماً وإحراقا
- كأنَّنا ما نرى طوْقاً يُحاصِرُهُمنَ العدوِّ ، وتحتَ الأرضِ أنفاقا
- يا ضيْعَةَ الأمَّةِ الغرَّاءِ يَسْجُنُهذُلٌّ ، فتطرُقُ للأعداءِ إطْراقا
- أمامها المسجدُ الأقصى الأسيرُ وممدَّتْ لإنقاذِه كفًّا ولا ساقا
- كأنها لمْ ترَ الفاروقَ حين مشىيقودُ بحراً منَ الأبطالِ صفَّاقا
- وحينَ أَلْقى رِحالاً عند جابيةٍقد أبرقَ العزمُ في عينيهِ إبراقا
- وحينَ لاحتْ على الأقصى بشائرهُوأغدق العدلُ بينَ النَّاسِ إغداقا
- لمَّا رأتهُ بلادُ الشَّامِ راقَ لهمقامَ هيبتهِ الكُبرى كَمَا راقا
- جاءَ التَّواضُعُ يمشي في براثِنهِويُزهِقُ الكبرَ و التَّطبيلَ إزهاقا
- يمشي و يركب لا كبرٌ ولا بطرٌقد أشرق الحبُّ في جنبيهِ إشراقا
- مشى إلى المسجد الأقصى يُحرِّكهُإيمانُ قلبٍ حوى عطفاً وإشفاقا
- ما جاءَهُ عمرُ الفاروق في صلفٍبلْ جاءَه مؤمناً بالله توَّاقا
- كادتْ مفاتيحُ أقصانا وقد أمِنتْفي راحتيهِ ، تُرينا الدَّمع مهْراقا
- دمعَ البشَارةِ أنَّ الله أعتقَهمن قبضةِ الكفرِ والإلْحادِ إعتاقا
- إنِّي أقولُ وإنْ طار العدوُّ بمنوَالَاهُ من أمَّةِ الإسلامِ ، و اَسْتَاقا
- وإنْ رأينا خياناتٍ تؤرِّقُنمن بعضنا ، ورأينا خائناً عَاقَا
- يا شعبَ مقدسنا هذي بلابلُنتشدو فلا تخش نعَّاباً ونعَّاقَا
- الحقُّ في القُدسِ محْفوظٌ وإنْ كذبووأطْلقوا لاختلاسِ الوعْيِ أبواقا
- الحقُّ في القُدْسِ محفوظٌ لأمَّتنديناً ، وعقْلاً وتاريخاً ، وأعرَاقَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.