قصيدة
حينما يكون البحر شاهداً
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- يا بحر!! هذه الليلة الليلاءُظلاماؤها لملدّلجين تضاؤء
- خاضوا غمارك والظلام يلّفهموالصاحبان بطولةٌ وفداء
- ما أبحروا إلا وفي أرواحهم ألقٌتهاوت عنده الظلماء
- جاءوا بما يشفي الصدور لأنهمبالمكرمات وبالتضامن جاؤوا
- جاؤوا إلى أكناف مقدسنا التيفي أرضها يتطاول الدخلاء
- لما رأوا آلآم غزة ما لهفي عُرف تجّار الحروب دواء
- رحلوا إليها رحلةً ميمونةًمتضامنين وفي القلوب سخاء
- يا بحر !! كم شرفٍ عظيمٍ حزتهلما التقى بعبابك الشرفاء
- جاؤك من شرق البلاد وغربهتتعدد الأجناس والأسماء
- رسموا لأسطول التضامن غايةًكبرى تهون أمامها الأعباء
- هي نُصرة المظلوم ساقتهمفهل يدري الغفاة ويدرك الجبناء
- أرأيتهم يا بحر لما أقبلوفي جنح ليل الصبر كيف أضاؤوا
- أرأيتهم لما تلاقى عزمهموهدير موجك حادياً والماء
- صف لي بربك كيف صار إباءهمليلاً وصارت رحمةٌ ووفاء
- أُسطولهم يا بحر كان رسالةًللواهمين حروفها بيضاء
- أُسطولهم يا بحر أصبح مَعلمحراً تطير بفضله الأنباء
- هو مَعلم الإنصاف في الزمن الذيلعب الطغاة بأهله وأساؤوا
- يا بحر !! أنت الآن راويةُ لمستر الظلام وقارف الأعداء
- فاسرد حكاية ما جرى وارفعبها صوتاً لتسمعَ صوتكَ الأرجاء
- قُلها مقالة صادقٍ واشهد بهفقلوبنا وعقولنا إصغاء
- والحق يبقى ظاهراً متألقفي الناس لمّا يصدق الشهداء
- لما روى البحر الرواية كلهسطعت أمام العالم الأضواء
- سقط القناع عن الوجوه فلم يعديخفى العدوُّ وُروحه الهوجاء
- هي دولة الإرهاب أهون فعَلةٍممّا جنته جريمةٌ نكراء
- هي دولةٌ قانونها إرهابهودليلها في حكمها الأهواء
- لا بيت أبيضهم يُداري ما جرىمنها ولا الوسطاء والعملاء
- يا بحر !! أنت وكائناتك والمدىبعد المدى والموجة الزرقاء
- وجميع حبّات الرمال وما حوىقاع المياه وما احتواه فضاء
- نعم الشهود على العدوِّ وإنهلشهادةٌ موثوقةٌ بلقاء
- حقٌ كساطعة الضحى ما ضرّهألا تراه المقلة العمياء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.