قصيدة
أيها الغائب
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- من مجيري من هموم تتوالىوهجير لم أجد فيه الظلالا
- من مجيري من أسى يطحن قلبييجعل البسمة في ثغري خيالا
- روضتي كنت بها أسمع لحنوأرى الزهرة فيها والغزالا
- ما دهاها ؟ لم أعد أسمع إلآهة الشاكي وأصوات الثكالى !
- وأرى فيها عيونا باكياتنال منها السهر المضني منالا
- أيها الغائب، قد خلفت حزناوتركت الجرح يزداد اختيالا
- كيف تدعوني إلى اليم وتمضيبعد أن ألقيت في اليم الحبالا ؟!
- غاصت الأنجم في الظلمة حتىلم تعد ترمقني إلا احتيالا
- ودنت أحلامنا منا , ولكنقد كساها الليل أسمالا ثقالا
- كان عهدي بليالي قصاراكيف صارت بعد أن غبت طوالا ؟!
- صار مائي كدرا بعد التنائيولقد كان على القرب زلالا !
- كم طوينا من مسافات طوالوتجاوزنا سهولا وجبالا
- كلما ضجت من السير رحالهيأ القلب من العزم رحالا
- نطأ الشوك ونقتات المآسيونرى السير على الشوك نضالا
- ويل دنيانا طوتنا في مداهاكلما امتدت بنا زدنا انشغالا
- قدر ذقنا به اليوم انفصالامثلما ذقنا به الأمس اتصالا
- شأن دنيانا , لقاء ووداعوانتقال فوقها يتلو انتقالا
- نطلب العزلة فيها غير أناقد ملكنا أنفسا تأبى انعزالا
- كلما زدت صدودا وابتعادازاد قلبي لك شوقا وامتثالا
- لم أجد في البعد والقرب دواءأصبح النسيان من مثلي محالا
- لم تطل أوقاتنا منذ التقيناغير أنا قد زحمناها وصالا !
- وملأناها وفاء , سوف يبقىفي جبين الدهر للناس مثالا
- أيها الشاكي من البعد تمهلربما تجني من القرب وبالا !
- أنخوض اللجة اليوم ونمضيأم ترى نبقى على الناس عيالا ؟
- كيف أحظى بجواب لسؤاليوأنا ما زلت أجتر السؤالا ؟!
- لي من الله معين ويقينيطرد اليأس ولا يخشى الزوالا
- ربما يلفحنا الإثم ,ولكننطلب العفو من الله تعالى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.