قصيدة

ياشذا المجد أين بغداد عنا ؟!

عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً

  1. يا شذا المجد أينَ بغدادُ عنَّاما لها استسلمتْ لطول الفراقِ؟
  2. ما لها سافرتْ وراء سرابٍما سقاها إلا سمومَ النِّفاقِ؟
  3. أين بغدادُناَ لماذا تلظَّىبين أحشائها لهيبُ الشِّقاقِ؟
  4. ولماذا أضلَّها الوَهْمُ حتّىأسلمتْها يداه للإِخفاقِ؟
  5. يا بقلبي تلكَ المَغاني أَراهاتتلوَّى من قَسْوةِ الإحراقِ
  6. يا بقلبي وجهَ المروءاتِ أمسىكالحاً من تسلُّطِ الفُسَّاقِ
  7. يا بقلبي صوتَ الحقيقةِ لمَّاضاع منَّا في ضَجَّة الأبواقِ
  8. يا شذا المجد عين بغدادَ تبكييا بقلبي مدامعَ الأحداقِ
  9. آه يا دارة الرشيد رأيناكيف تسطو قبيحةُ الأشداق
  10. ورأينا الصِّراعَ بين طُغاةٍفيكِ لا يُؤمنون بالإشفاقِ
  11. كَبُرَ الجرحُ يا حبيبةُ حتىَأصبح الدمعُ حائراً في المآقي
  12. ما استطعْنا سيراً لأنَّا حُفاَةولأنَّ الرؤوسَ في إطراقِ
  13. ولأنَّ الإعصارَ هَبَّ عليناوبقاياَ الخيام دُوْنَ رِواَقِ
  14. ولأنَّا عن نَبْعِنا قد شُغِلنابسراب المَجاهلِ الرَّقْراقِ
  15. يا شذا المجدِ عينُ بغداد تبكيوتعاني من شدَّةِ الإرهاقِ
  16. أين راياتُ خالدٍ والمثنَّىأينَ إشراقةُ الصَّباحِ العراقي؟
  17. أين فَتْحُ الفتوحِ يومَ رسمنالخيول الإيمانِ دَرْبَ انطلاقِ؟
  18. حين سُقْنا قوافلَ الخير سُقْناللبرايا مكارمَ الأخلاقِ
  19. ومددْنا لهم جسورَ التَّآخيوفتحنا منافذَ الآفاقِ
  20. هكذا يا عراقُ واراكَ عنَّافي وحولِ الرَّدَى جُنونُ الرِّفاقِ
  21. فتحوا الباب للجراثيم حتَّىصِرْتَ تَشكو من حَصْبَة ٍوحُمَاَقٍ
  22. قدَّسوا الوهم وامتطوا كلَّ ظهرغير ظهر الخشوعِ للخلاَّق
  23. لكأني أرَى حلَبْجة تسقيعطش الظُّلْمِ بالدَّمِ المُهْراقِ
  24. هكذَا يا عراقُ صِرْتَ حبيببينَ باغٍ ومُلْحدٍ أَفَّاقِ
  25. في خِضمِّ القصفِ العنيف رأيناكيف تبدو حضارةُ الأَطباقِ
  26. ورأينا حضارةَ القومِ عُنْفاًتتلقَّى الأَرواحَ بالإِزْهاقِ
  27. تَهْدم الدارَ تقتلُ الطفلَ ترميبشظايا أحقادها مَنْ تُلاقي
  28. لمَّعَتْ وجهَها الدَّعاوىَ ولكنْمالها عند ربِّنا مِنْ خَلاَقِ
  29. يا شذا المجد في عراقِ الأَمانيوالمنايا والوَرْدِ والحُرَّاق
  30. يا شذا المجد في عراق التَّجلِّيوالتَّخلّيِ والخِصْبِ والإملاقِ
  31. طوَّقَتْ أمتي الحوادثُ حتّىأصبحتْ تشتكي من الأطواقِ
  32. ما يَئِسْناَ والله إناَّ لنرجوفَرَجَ اللهِ بعدَ هذا الخِنَاقِ
  33. ما يئسْناَ فإِنَّ طَعْم المآسيفي سبيل الرحمنِ حَلْوُ المذاقِ
  34. سوف تفنى جَحافلُ الظُّلمِ مهماأحكمتْ غُلَّها على الأَعناقِ
  35. يدّعي المُدَّعونَ والحقُّ شَمْسٌتُلْجِمُ المُدَّعينَ بالإشْراقِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.