قصيدة

تشكو الفتاوى

عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ا · 25 بيتاً

  1. تشكو الفتاوى في زمانك حالهمن بعدما سَلبَ الفضاء جمالِها
  2. صارت مُبَلْبلة الفؤاد, أتشكتيعلماءها, أم تشكتي جُهّالها ؟
  3. قابلتُها يوماً على درب الأسىتُلقي على باب الأنين رِحالها
  4. فسألتها عمّا جرى فاستعبرتورمت إليّ مع الدموع سُؤالها
  5. قالت: أتسألني كأنّك لا ترىرمضاءَ بيداءِ الهوى ورمالها ؟
  6. فأنا الفتاوى صِرتُ في أرجوحةٍأبلت أيادي الراحلين حبالها
  7. أولست تبصر في الفضائيات ميلقي عليّ من الهموم ثقالها
  8. يتسابقون على انتهاك كرامتيويقلِّبون حرامها وحلالها
  9. يتخّطفون القول من فم سائلٍمتجاهلين من الأمور مآلها
  10. يتجرّأون على الفتاوى بعدمكسرت لهم أوهامهم أقفالها
  11. كم ليلةٍ قطعوا عليّ هُدوءهحتى أزاحوا نجمها وهلالها
  12. هذا يجوّز للفتاة سفورهويُبيحُ أن تلقى النساء رِجالها
  13. ويبيحُ للأنثى الذكورة َ ناسيأن المهيمنَ حرَّم استرجالها
  14. وهناك من عشق الظهور فزادهرهقاً, وأعطى نفسه استرسالها
  15. راقت له الشاشات حتى أصبحتفي النفس غايته التي يسعى لها
  16. يا من تحمّلتم أمانة علمكمما كلُّ من حَمَلَ السيوف أجالها
  17. ما كلُّ من راش السّهام رمي بهكم من سهامٍ لا تُحِبُّ نِصالها
  18. إنّ التسرُّع في الفتاوى ثغرةٌتتسلُّل الفتن العظام خلالها
  19. كان الصحابة يكبحون جماحهويضّيقون طريقها ومجالها
  20. يتدافعون سؤالها وجوابهورعاً, ولا يستسهلون وبالها
  21. ما بالكم أنتم كسرتم بابهكسراً ولم تُبقوا عليها شالها ؟
  22. ثوبوا إلى رُشدِ الحكيم وأطلقوتقوى النفوس وحطّموا أغلالها
  23. يا مسرعون إلى الفتاوى, هوّنوفلربَّ فتوى أهلكت من قالها
  24. ولربَّ فتوى شكّكت متديَّنفيما لديه وأحدثت زلزالها
  25. ما بالكم تنسون يوم قيامةٍالله يعلم – وحده – أهوالها ؟؟

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.