قصيدة

بسلامة الصدر الحياة تطيب

العنوان هو المطلع.

عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ب · 32 بيتاً

  1. بسلامَة الصَّدر الحياةُ تطيبُوتفيضُ بالحبِّ الكبيرِ قلوبُ
  2. كالشمس يعصف بالظلام شُرُوقهوتُعتِمُ الآفاقَ حينَ تغيبُ
  3. في القلبِ ميزانُ العبادِ ، فإنْ صففالعيشُ صافٍ ، و البعيدُ قريبُ
  4. وإذا تخثَّر بالضَّغائنِ و الهوىفالقلبُ " كوزٌ " فارغٌ مقلوبُ
  5. إنِّي أقول لكلِّ من في نفسِهِ" شيءٌ " يعكِّرُ صفوها ويشوبُ :
  6. ما هذه الدُّنيا سوى أُرجوحةٍللناسِ فيها عثرةٌ ووثُوبُ
  7. مقياسُنا فيها شريعتُنا التيفيها لسُؤْلِ السائلينَ مُجِيبُ
  8. و الصبرُ فيها زورقٌ ، مهما علموجٌ ، يظلُّ يخوضُهُ ويَجُوبُ
  9. إنْ قالَ فيكَ النَّاسُ قولَةَ ظالمٍفالقولُ عندَ إلهنا مكتوبُ
  10. لا تبْتَئسْ منْ شاتمٍ مُتطاولٍأبداً ، فإنَّ الشاتِمَ المغلوبُ
  11. دعْ عنكَ منْ يُبدي ابتسامَتَهُ علىدَخنٍ ، وسُمُّ لسانِهِ مسكوبُ
  12. وانظر إلى خير العبادِ "مُحمَّدٍ "كم نالَهُ من قومِهِ التَّثْريبُ
  13. شتموهُ حتَّى في طهارةِ عرْضِهِورموهُ ، وهوَ مُكرَّمٌ محبوبُ
  14. صنفانِ يصعُبُ أن تنالَ رضاهُممهما تُحاوِلُ ، حاسِدٌ وكذوبُ
  15. إنِّي أقولُ ، وفي عروق قصيدتيأملٌ ، وصوتٌ للوفاءِ حبيبُ :
  16. يا كُلَّ من يلوي عِمامةَ عالِمٍتلكَ الأمانةُ ، والإلهُ رقيبُ
  17. لُمُّوا الشتاتَ ، فإنَّنا في عالَمٍقد فرقتهُ عن الصراطِ دُرُوبُ
  18. من حولكم يا قوم ألفُ قذيفةٍيرمي بها التفسيق و التغريبُ
  19. ومن التَّنطُّعِ و التَّطرُّفِ حولكمنارٌ لها بينَ العقولِ لَهيبُ
  20. فإلى متى يبقى التناحر بينكموإلى متى يتأوَّهُ المكروبُ ؟!
  21. العلمُ ميراثُ النُّبوَّةِ و الهُدىولأهلهِ الأخلاقُ و التَّهذيبُ
  22. همْ قُدوةُ الأجيالِ ، أنَّى يقتديجيلٌ بمن هو في الخلافِ يلوبُ
  23. لا خيرَ في علمٍ إذا لمْ يَرْعَهُعقلٌ ، ولمْ يحدِبْ عليهِ لبيبُ
  24. كم في الحياة قديمها وحديثهمن عالِمٍ ، وضميرُهُ مثقوبُ
  25. أنَّى تُفيدُ غزارةُ العلم الفتىوفؤادُهُ عن حلمِهِ ، محجوبُ ؟!
  26. في منهج الإسلام صقْلُ نفوسنوإليهِ عند الحادثاتِ نثوبُ
  27. فإذا أصبنا ، فالإصابةُ غايةٌما أسعدَ الإنسانَ حينَ يُصيبُ
  28. وإذا تعثَّرنا بحبلِ خطيئةٍيوماً ، فإنَّا للإلهِ نتوبُ
  29. نستغفرُ الله العظيمَ ، فإنَّهُسبحانهُ الغفَّارُ حينَ نُنِيبُ
  30. وبعفوهِ ترقى النفوسُ ويزدهيوجهُ الحياةِ ، و يُحسنُ التَّصْويبُ
  31. يا كُلَّ من يلوي عمامةَ عالمٍلا تجعلوا ظنَّ العبادِ يخيبُ
  32. تبدو لنا قِمَمُ الجليدِ شوامخلكنها تحتَ الشُّعاعِ تذوبُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.