قصيدة
بسلامة الصدر الحياة تطيب
العنوان هو المطلع.
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ب · 32 بيتاً
- بسلامَة الصَّدر الحياةُ تطيبُوتفيضُ بالحبِّ الكبيرِ قلوبُ
- كالشمس يعصف بالظلام شُرُوقهوتُعتِمُ الآفاقَ حينَ تغيبُ
- في القلبِ ميزانُ العبادِ ، فإنْ صففالعيشُ صافٍ ، و البعيدُ قريبُ
- وإذا تخثَّر بالضَّغائنِ و الهوىفالقلبُ " كوزٌ " فارغٌ مقلوبُ
- إنِّي أقول لكلِّ من في نفسِهِ" شيءٌ " يعكِّرُ صفوها ويشوبُ :
- ما هذه الدُّنيا سوى أُرجوحةٍللناسِ فيها عثرةٌ ووثُوبُ
- مقياسُنا فيها شريعتُنا التيفيها لسُؤْلِ السائلينَ مُجِيبُ
- و الصبرُ فيها زورقٌ ، مهما علموجٌ ، يظلُّ يخوضُهُ ويَجُوبُ
- إنْ قالَ فيكَ النَّاسُ قولَةَ ظالمٍفالقولُ عندَ إلهنا مكتوبُ
- لا تبْتَئسْ منْ شاتمٍ مُتطاولٍأبداً ، فإنَّ الشاتِمَ المغلوبُ
- دعْ عنكَ منْ يُبدي ابتسامَتَهُ علىدَخنٍ ، وسُمُّ لسانِهِ مسكوبُ
- وانظر إلى خير العبادِ "مُحمَّدٍ "كم نالَهُ من قومِهِ التَّثْريبُ
- شتموهُ حتَّى في طهارةِ عرْضِهِورموهُ ، وهوَ مُكرَّمٌ محبوبُ
- صنفانِ يصعُبُ أن تنالَ رضاهُممهما تُحاوِلُ ، حاسِدٌ وكذوبُ
- إنِّي أقولُ ، وفي عروق قصيدتيأملٌ ، وصوتٌ للوفاءِ حبيبُ :
- يا كُلَّ من يلوي عِمامةَ عالِمٍتلكَ الأمانةُ ، والإلهُ رقيبُ
- لُمُّوا الشتاتَ ، فإنَّنا في عالَمٍقد فرقتهُ عن الصراطِ دُرُوبُ
- من حولكم يا قوم ألفُ قذيفةٍيرمي بها التفسيق و التغريبُ
- ومن التَّنطُّعِ و التَّطرُّفِ حولكمنارٌ لها بينَ العقولِ لَهيبُ
- فإلى متى يبقى التناحر بينكموإلى متى يتأوَّهُ المكروبُ ؟!
- العلمُ ميراثُ النُّبوَّةِ و الهُدىولأهلهِ الأخلاقُ و التَّهذيبُ
- همْ قُدوةُ الأجيالِ ، أنَّى يقتديجيلٌ بمن هو في الخلافِ يلوبُ
- لا خيرَ في علمٍ إذا لمْ يَرْعَهُعقلٌ ، ولمْ يحدِبْ عليهِ لبيبُ
- كم في الحياة قديمها وحديثهمن عالِمٍ ، وضميرُهُ مثقوبُ
- أنَّى تُفيدُ غزارةُ العلم الفتىوفؤادُهُ عن حلمِهِ ، محجوبُ ؟!
- في منهج الإسلام صقْلُ نفوسنوإليهِ عند الحادثاتِ نثوبُ
- فإذا أصبنا ، فالإصابةُ غايةٌما أسعدَ الإنسانَ حينَ يُصيبُ
- وإذا تعثَّرنا بحبلِ خطيئةٍيوماً ، فإنَّا للإلهِ نتوبُ
- نستغفرُ الله العظيمَ ، فإنَّهُسبحانهُ الغفَّارُ حينَ نُنِيبُ
- وبعفوهِ ترقى النفوسُ ويزدهيوجهُ الحياةِ ، و يُحسنُ التَّصْويبُ
- يا كُلَّ من يلوي عمامةَ عالمٍلا تجعلوا ظنَّ العبادِ يخيبُ
- تبدو لنا قِمَمُ الجليدِ شوامخلكنها تحتَ الشُّعاعِ تذوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.