قصيدة
يا ضيف وجداني
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ر · 31 بيتاً
- أبحرتُ فيك لأنّك البَحْرُونَهِلْتُ منك لأنّك النَّهْرُ
- أرسلتُ طرفي في دُجَى ألميفَرَنا إليكَ لأنّك البَدْرُ
- أسقيتُ منك زُهور ذاكرتيفتألَّقَتْ، وتألَّق الزَّهْرُ
- وسألتُ عن فجري فبادَرَنيمنكَ الضياءُ، لأنّك الفَجْرُ
- وسألتُ عنك السُّحبَ فابتَسَمَتْبَرْقاً، وقالتْ: إنّك القَطْرُ
- لمَّا جرى بكَ في يدي قلميشَدَتِ الحروفُ، وغرَّدَ الحِبْرُ
- يا ضَيْفَ كلِّ المسلمينَ إذما جِئْتَ جاءَ الأنسُ والبِشْرُ
- بك ترتقي النفس التي شَرُفَتْبالصوم فيك، ويُشْرَحُ الصَّدرُ
- يا ضيفَ كلِّ المسلمين، لهفي كلِّ قلبٍ مؤمنٍ، قَدْرُ
- يقْوى الضعيفُ بما يشاهدهمن صائميكَ، فيُسْعِفُ الصَّبْرُ
- ويحسُّ فيك الأغنياءُ بميشكو الجياعُ، ويصنع الفَقْرُ
- فتكونَ أنتَ، دليلَ غافِلِهمنَحْوَ العطاءِ، فماله عُذْرُ
- يتواضع المتجبِّرونَ، إذصاموك حقّاً، يَذْهبُ الكِبْرُ
- يا ضيفَ أفئدةٍ بك ابتهجَتْفتألَّق الإحساسُ والفِكْرُ
- يا ضيفَ قلبي، أنتَ في لغتيسِرُّ البيانِ، وفي فمي ذِكرُ
- تمتدُّ في قلبي وأوردتيلمّا تجيء، غُصونُكَ الخُضْرُ
- ضيفٌ جميل الوجهِ طَلْعَتُهبدْرٌ يُضيء، وأنْجُمٌ زُهْرُ
- «رمضانُ» أحْرُفُه محبّبَةٌيهفو إليها النَّثْرُ، والشِّعْرُ
- لمَّا أُسِطّرها على ورقيتَزْهُو اليراعةُ، يُورق السَّطْرُ
- شهرٌ إذا ما جاءَ رافقَهأمنُ القلوب، وغادَرَ الذُّعْرُ
- في صَوْمِهِ، وقيامه تَعَبٌحُلْوٌ، به يتعاظم الأجْرُ
- وخَلُوفُ أفواهِ العِبادِ إذعَقَدوا الصِّيامَ، كأنه العِطْرُ
- بالفرحتين يفوز صائمُهوهما «لقاءُ اللهِ» و»الفِطْرُ»
- الله متخصٌّ بمنحتهللصائمين، وعنده الذُّخْرُ
- «رمضانُ» اسمٌ باذخٌ شرفبجلاله يتحدَّثُ الدَّهْرُ
- تكفيه ليلتُه التي شَرُفَتْقَدْراً، تتيه بفضلهالعَشْرُ
- يعلو مقامُ الصائمينَ، إذنُشِبَ الصِّراطُ، وأقبل الحَشْرُ
- بوَّابةُ «الريَّانِ» تَرْقُبُهملله هذا العزُّ والفَخْرُ
- يا ضيفَ أفئدةٍ معلَّقةٍبالله، يُجْبَرُ عندها الكَسْرُ
- يا ضيفَ وجداني ومُؤْنِسَهُيا مَنْ بسِرّكَ يَحْسُنُ الجَهْرُ
- تبقى الشهورُ على تألُّقِهتمضي، وأنتَ السَّيِّدُ الشَّهْرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.