قصيدة
أمام حجرة عائشة ـ رضي الله عنها ـ
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- حَصَانٌ أيُّها الأعمى رَزَانُيشير إلى فضائلها البَنَانُ
- رآها المجدُ أوَّل ما رآهمبجَّلةً لها في الخير شانُ
- ترى فيها البراءة مبتغاهويعجبُ من بلاغتها البيانُ
- لها في قلب خير الناس حُبٌّتضلَّع من منابعه الجنان
- سرى في الأُفْق منه شذاه حتىتعطَّرتِ الغمائم والعَنَانُ
- حبيبةُ قلبهِ روحاً وعَقْلأحاطَ بها من الهادي الحنان
- لقد شهدت بحبِّهما البرايوطار بذكره الحَسَن الزَّمان
- حبيبة سيِّد الأبرار، أهدىإليها الحُبَّ فارتفع المكان
- وأمُّ المؤمنين بأمرِ ربِّيوتلك أُمومةٌ فينا تُصَانُ
- لها من طِيْبِ مَحْتِدِها شموخٌبه تاريخُ أُمَّتِنا يُزَانُ
- لقد أعلى رسولُ الله قَدْرلعائشَ فاستقرَّ لها الكِيَانُ
- وعن جبريلَ أقرأها سلامفقل لي: كيف ينفلتُ العنان
- سلام من ملائكةٍ «كِرام»فلا عاش المكابر والجبانُ
- ولا عاش الذين لهم قلوبٌلها بمظاهر الكفر افتتانُ
- وما كلُّ الرِّجال لهم عقولٌبها في كلِّ خَطْبٍ يُسْتعانُ
- ففي الناس العقاربُ والأفاعيومَنْ هو في الخديعةِ ثُعْلُبَانُ
- نعوذ بربِّنا من كلِّ قلبٍبه من سوء نيَّته احتقانُ
- ومن بعض النفوس بها لهيبٌيثور به من الحقد الدُّخَانُ
- لقد كذبوا على خير البرايونالوا من حبيبته وخانو
- وماذا يَنْقِمُ السفهاءُ مِنهوفي تكريمها كُسِبَ الرِّهانُ
- وكيف يصح فيها قول غاوٍوعندَ الله قد عُقِدَ القِرَآنُ؟
- أَتُرْمَى زوجةُ الهادي بسوءٍويبقى منْ رماها لا يُدَانُ؟
- بغيضٌ من يُسيء لها بغيضٌعليه من الخَنَى والإثمِ «رَانُ»
- إذا أَمِنَ الغواةُ عقاب ذنبٍتمادوا في الغواية واستهانوا
- أما يكفي ابنة الصدِّيق وحيٌتنزَّل في الِّلحافِ لو استبانوا؟
- أيا بيت النبوَّة أنت رمزعليه من المهابة طَيْلَسَانُ
- وفيكَ من التُّقَى نورٌ مبينٌوإحسانٌ وعَدْلٌ واتِّزَانُ
- وفيكَ الحبُّ فجرٌ من حنانٍبه الناس استضاؤوا حيثُ كانو
- وفيكَ تدفَّق القرآنُ نهْروفي جَنَبَاتك ارتفع الأذانُ
- وفيك وشائج القربى تسامتوعنها صدَّقَ الخبر العيان
- سما بمقامك العالي رسولٌوزوجاتٌ كريماتٌ حسانُ
- لعائشَ فيكَ منزلةٌ ولكنْلهنَّ القَدْرُ والحقُّ المُصَانُ
- أَيا بَيْتَ النبوَّة أنتَ صَرْحٌعظيمٌ لا تُطاوِلُه الرِّعانُ
- برغم الحاقدين تظلُّ رمزبه الإيمانُ يُشرقُ والأَمَانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.