قصيدة

حينما يصبح البارود طيبا

عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ا · 23 بيتاً

  1. أنتَ ما غبتَ وما صِرْتَ غريبلم تَزَلْ بالحبِّ في اللهِ قريبا
  2. يا شريكَ الهمِّ في عصرٍ رأينفيه من جَورِ أعادينا كروبا
  3. ورأينا من بني الإسلامِ ضَعفونكوصاً ومن الباغي وُثُوبا
  4. يا ابنَ بارودٍ وفي البارُودِ لمَّيحرق الباغي شَذَاً يَنْضَح طيبا
  5. يا أخا الإسلامِ يا خِدْنَ القوافييا صديقَ الحَرفِ يَأبى أنْ يَذوبا
  6. يا شريكاً في عبوديَّةِ إسمٍصار بالرحمنِ ميمونا حبيبا
  7. يا صديق اللغة الفصحى صنعنمن قوافينا بها روضا قشيبا
  8. واتَّخذناها لساناً عربييُطرِبُ الشاعرَ منا والخطيبا
  9. إن يَغِبْ جِسْمُكَ عنا فلدينذكرك الطيِّبُ يَأبى أنْ يغيبا
  10. ولدينا من قوافيكَ نسيمٌيُنعِشُ الزَّهرَ ، يثير العندليبا
  11. شِعرُكَ الفيَّاض مـــــازال حُسَاميقتل الخوفَ الذي يَغشى القلوبا
  12. كلما أنشَـــــدَه المنــشِدُ لاقىفيه صوتَ الحق يَستَحْيي الشُّعوبا
  13. يعرف الأقصى قوافيك جيوشطالما شَنَّت على الباغي الحروبا
  14. وترى غَزَّةُ في شعرك روحمن وفاءٍ لم تَزَل تَغْشَى الدُّروبا
  15. يصبح الشعر مع الإيمان جَيْشيَردَعُ الطغيانَ عنا والخُطوبا
  16. يهزم الوَهْمَ الذي يُتلفُ عَقلوالأكاذيبَ التي تطوي القلوبا
  17. أيُّها الرَّاحِلُ عنا في طريقٍمَنْ مَشَى فيها مُحَالٌ أن يَؤُوبا
  18. قد وَكلنا مَنْ فقدناهم جميعلإلهٍ غافرٍ يمحو الذنُوبا
  19. هكذا الإنسانُ في الدنيا شُروقٌساعةَ الميلاد يَسْتدعي الغروبا
  20. يا ابنَ بارودٍ لك الدعوةُ منيدَعوةٌ تَستَمْطِرُ الغيث السَّكُوبا
  21. جَعَلَ اللهُ لكَ القبرَ ضياءًروضةٌ تَمنحُك الغُصْنَ الرَّطيبا
  22. وحَباكَ الأنسَ في قبرك حتىيُصبِحَ القبرُ لكَ البيتَ الرَّحيبا
  23. إنَّما الإنسانُ جُزءٌ من أخيهحينما يُصْبِحُ في الله حَبيبا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.