قصيدة
نقش على جدار الوطن
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ن · 39 بيتاً
- من أين ابتديء الحديث عن الوطنولمن أصوغ حكاية الذكرى لمن
- من اين ,و الامجاد تشرق في دمينورا من الذكرى و تختصر الزمن
- من أين, و الإيمان يجري نهرهعذبا و يغسل عن مشاعرنا الدرن
- من أين ابتديء الحديث و ليلتيتأبى على عيني مقاربة الوسن
- من أين,و الاشواق تحلف انهاستظل تسقيني التذكر و الشجن
- من أين و الزمن السريع يمر بيوجبينه بدم الرحيل قد احتقن
- فمن اللفافة حين نولد بدؤنافي رحلة العمر القصير إلى الكفن
- قالوا ابتدئ من وصف مكة إنهاصدر حوى نور الهداية واطمئن
- ابدأ من البيت العتيق فإنهسكن لمن لم يلق في الدنيا سكن
- وارحل بشعرك بعد هذا ناشرانور الهداية بين سرك و العلن
- فأجبتهم :شكرا سأبدأ من هنامن أرضنا المعطاء من هذا الوطن
- من كعبة رفع الإله مقامهاوحمى حماها من طواغيت الفتن
- أنا سوف أبدأ من مطاف نبيهاأتلو كتاب الله اتبع السنن
- أنا سوف أبدأ من مقام خليلهامن حجر اسماعيل من ركن اليمن
- قالت: تراك بلغت نجدا و الحمىقلت أبشري إنا تجاوزنا (حضن)
- أوما وجدت من الخزامى نشرهاأوما رأيت ملاحة الظبي الأغن
- أوما رأيت بيارق المجد التيخفقت فحررت النفوس من الوهن
- مالي أراك تلمظين مشاعريأنسيت أن القلب عندك مرتهن
- هذي بلادك صانها الرحمن منشرك ومن سوء التذلل للوثن
- هشت إليك جبال مكتها فماذل العزيز ولا تطامنت القنن
- وشدت (مدينتها )بلحن وفائهاللمصطفى و لكل من فيها قطن
- و تألقت فوق الرمال رياضهافي كفها من عزم فارسها مجن
- ورنت إليك (تبوكها) و (عسيرها)و (الباحة) الخضراء صيبها هتن
- وشدت (لحائلها) بلابل انسهافاهتز روض الحب و انتفض الفنن
- وتلفعت احساؤها بنخيلهاحسناء تروي الشعر عن قيس و عن
- و أرتك جازان الأراك و حافظايتلو معارجه و يتقن كل فن
- هذي بلادك قلبها متفتحفهي التي لا تشتكي ضيق العطن
- إني لأرسم وردة فواحةمنها و اغرسها على شفة الزمن
- و أصوغ شعرا لو تمثل لفظهرجلا لقال انا المحب المفتتن
- ولظل يرفع صوته متمثلابالحكمة الغراء و القول الحسن
- هذي بلادك دينها متأصلفي قلبها و المجد فيها مختزن
- في أرضها المعطاء يحتضن الهدىإن المبادئ كالبراعم تحتضن
- هي مهبط القرآن تحت لوائهسارت بعون الله تجتاز المحن
- نشأت على هدي الإله فروحهاتسمو بها و بروحها يسمو البدن
- رسم الإمامان الطريق فعلمهايمحو الضلال ,و سيفها يمحو الفتن
- ومضى بها صقر الإباء فلمهابعد الشتات و لم منها ما شطن
- وسمى بها الإسلام عن بدع الهوىوالشرك و القول الرخيص الممتهن
- فيها الأصالة نخلة ممشوقةلم يحتقرها الناظرون ولم تهن
- فغذاؤها التمر المبارك طلعهوشرابها من ماء زمزم و اللبن
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.