قصيدة
ساهر
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- "دمعة على رصيف المعاناة "مُشكلتي ، أَوّلُها آخِرُ
- يكشف عن باطنها الظاهرُمشكلةٌ أتْعَبَني كَتْمُها
- حتى شكى من جورها الخاطرُأخفيتُها عنكم زماناً وفي
- أَعماقِ قلبي مَوْجها الهادِرُأمَّا وقد ضاقتْ بها مُهْجتي
- واغتالَ صبْري وحْشُها الكاسِرُفسوف أرويها ورزقي على
- ربِّي ، فربّي وَحْدَه القادِرُأنا أخو السبعين عاماً ، شكا
- ممّا يعاني عَزْمُه الخائِرُمرَّتْ الأعوامُ مسكونةً
- بالهمِّ ، يَعوي ذِئْبُه الغادِرُليس له مالٌ ، ولا عندَهُ
- بيتٌ ، ولا في عُشّه طائرُيسكن بالأُجْرَةِ في منزلٍ
- أناخَ فيهِ الأَلمُ الغَائِرُزوجتُه ، من حولها تِسْعَةٌ
- أَولادُهَا ، والقادمُ العاشِرُيصحو على ازعاج أصواتهم
- وكلّهم في لَهْوه سَادِرُيُبادرُ الفجرَ بسيّارةٍ
- دخانُها من خَلْفِها ثائِرُيَفِرُّ من أَولاده هارباً
- وقَلْبُه من حُبِّهم عَامِرُيبحثُ عن لُقْمَةِ عيشٍ لهم
- وقلبه مُحْتَسِبٌ صابرأنا أخو السّبعينَ أَفْنَيتُها
- والقلبُ راضٍ وفمي ذاكِرُسيارتي رِزْقي ، وإنّي عَلَى
- ما يُنْعِمُ المَوْلَى به شاكرُأجوب آفاق الريّاضِ التي
- يعجزُ عن تحديدها الناظِرُلا شرقُها يدنو ولا غَرْبُها
- وقد تَمادَى خَطُّها الدَّائِرُأحصّل القُوْتَ بتأجيرها
- وحالتي يسترُها السَّاتِرُلكننّي أَصبحتُ في حَيْرةٍ
- وكم يعاني المُتْعَبُ الحائِرُأَتْعَبَ قلبي مَنْ له سَطْوةٌ
- تأْكلُ رزقي وأنا قاصِرُأنظمةٌ يضربني سيفها
- وسَيْفُها في ضَرْبِهِ باتِرُتحدّدُ السُّرْعَةَ في شارعٍ
- لا واردٌ فيه ولا صادرُولا ((مُرورٌ)) ناصحٌ مرشدٌ
- ولا لحقّي عنده ناصِرُسبعونَ كيلاً حينما سِرْتُها
- سألتُ نفسي : هل أَنا سائِرٌ ؟في كلّ رُكْنٍ تختفي مُقْلَةٌ
- مصنوعةٌ ، مَنْهَجُها جائِرُتَلْتَقِطُ الصورة في لَمْحةٍ
- فكلُّ مَاشٍ ، عندها ظاهرُكالبَرْق لكن مالها غيمةٌ
- ولا سحابٌ فوقَنا ماطِرُتَسْلُبُ من جيبي رِيالاتِهِ
- فَحَظُّ جيبي عندها عاثِرُأَلْفَا ريالٍ في مَدَى ليلةٍ
- وليس عندي عُشْرُها حَاضِرُمصيبةٌ -والله- بل عَثْرَةٌ
- ليس لها فيمن أرى جَابِرُلا تَقْصِمُ الظَّهْرَ ، ولكنَّها
- شيءٌ ثقيلٌ مُرْهِقٌ قَاهِرُأنا وأمثالي ضحايا لَهاَ
- وليس ذو الأموالِ والتَّاجِرُإنْ تسألوا عن سِرّ ما أشتكي
- فَهُوَ نِظامٌ ، إسمهُ ((سـَاهِرُ)) ..
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.