قصيدة
خير أمة
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ه · 27 بيتاً
- أنتَ من دينكَ في أَرْفَعِ قمَّةفاملأ الدنيا بإيمانٍ وهِمَّهْ
- أنتَ بالكعبةِ في أَسمى مقامٍشامخٍ يجلو به المهمومُ همَّهْ
- أنتَ بالإسلامِ في روضٍ مُنيفٍكلَّما لاحَ له المشتاقُ ضمَّهْ
- فَجرُكَ القرآنُ والسُنَّةُ، يمحوما تُلاقي من خطوبٍ مُدْلَهِمَّهْ
- شمسه ترسم بالنُّور صباحاًضاحِكَ الثَّغْر، له تَاجٌ ولِمَّهْ
- نَبْعُه ما زال دفَّاقاً يناديكلَّ محتاجٍ وظمآنَ: هَلُمَّهْ
- يا نصيرَ الأمرِ بالمعروف، أهلاًبكَ يا سلمانُ في نَبْع وَ(جَمَّهْ)
- لو تجلَّى الأمرُ بالمعروف شَخْصاًلروَى عنكَ الأحاديثَ المُهِمَّهْ
- هذه الهَيْئَاتُ، تلقاك نصيراًناصحاً، تقرأ في عَيْنَيهِ فَهْمَهْ
- إنَّ هذا الأمرَ بالمعروف نورٌقد سَرَى في الوطن الغالي وَعَمَّهْ
- وطنٌ حُرٌّ -أبا فَهْدٍ- جديرٌأنْ يرى منَّا جميعاً كلَّ هِمَّهْ
- وطنٌ كان على نارِ صراعٍتُهْدِرُ الغاراتُ والثَّاراتُ دَمَّهْ
- كان يمشي دونَ ثَوْبٍ وحذاءٍيَدُه تَعْجَزُ أنْ تَحْرُسَ كُمَّهْ
- بين قُطَّاع طريقٍ، ولصوصٍما لهم في مُسْلمٍ إلٌّ وذِمَّهْ
- وطنٌ مزَّقه الجَهْلُ فلَّماأقبل الفارسُ بالتوحيدِ لَمَّهْ
- وطنٌ حُرٌّ حَبَاهُ اللهُ مَجداًباذخاً أبصره الكونُ فَأّمَّهْ
- مُنْذُ ألقى فيه إبراهيمُ أُمَّاًورضيعاً فَجَّرَ الماءَ وَزمَّهْ
- وَرِثَ الدينَ تعاليمَ إلهٍسُلِّمَت منها إلى الهادي الأَزِمَّهْ
- « خاتَمُ الرُّسلِ » تلقَّاها يقيناًكشف اللهُ به ظُلْماً وظُلْمَهْ
- أكمل اللهُ به الإسلامَ ديناًخالياً من كلِّ نُقْصٍ وأَتمَّهْ
- قِيَمٌ ترقى بمن يحمي حِمَاهايا أبا فَهْدٍ وَمنْ يَبْذُلُ عِلْمَهْ
- با ابنَ هذي الأرضِ حيَّاكَ حَيَاهاودعاكَ الزَّهْرُ فيها أنْ تَشُمَّهْ
- هذه الأرضُ لنا أُمٌّ رَؤُومُكيف يرجو رَحْمَةً مَنْ عَقَّ أُمَّهْ
- عِزُّها في دينها مهما رأيناحَوْلَها بَحْرَ الدَّعاوى وخِضَمَّهْ
- عندها من منهج الرحمنِ كَنْزٌومن الحُكْمِ به أعظَمُ نِعْمَهْ
- ولها في الأمر بالمعروف حِرْزٌإنْ ألمَّتْ من أَعاديها مُلِمَّهْ
- هكذا الأمَّةُ تبقى حين يَبقىمنهجُ القرآنِ فيها « خَيْرَ أُمَّهْ »
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.