قصيدة
لا تسألوا عن جدة الأمطارا
العنوان هو المطلع.
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارالكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا
- لا تسألوا عنها السيولَ فإنهاقَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟
- لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا)فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا
- أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍوالمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟!
- لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذيأجرى دموعَ قلوبنا أنهارا
- لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلواعبئاً ولم يستوعبوا الإنذارا
- مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةًوعلى كراسيها الوثيرة دارا
- مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياًجسداً تضعضع تحتها وأنهارا
- لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْدهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا
- مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍفيها، ومزَّق ثوبها وتوارى
- وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍتسبي برونق حُسْنها الأبصارا
- صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتهاصوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً)
- أهلاً برونقها الجميل ومرحباًلو لم يكن دونَ الوباء سِتارا
- لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَهافالجرح فيها قد غدا موَّارا
- لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهمبالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا
- ما بالهم تركوا العباد استوطنوامجرى السيول، وواجهوا التيَّارا
- السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَهإنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا
- فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغواهذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!
- ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ)زار الفُلانَ، وليته ما زارا
- قال المحدِّث: لا تسلني حينمازُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا
- ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَهوسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا
- حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْعن ظهره المشؤوم حين أدارا
- سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّماألقى عليَّ سؤاله استنكارا
- ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّماأعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)
- ألقى إليها نظرةً، ورمى بهاوبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا
- هل كان أبكم - لا أظنُّ – وإنَّمايتباكم المتكبِّر استكبارا
- فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاًحتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا
- ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا
- قال: الأمور جميعها ميسورةٌأَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا
- وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَهما كان إلا البائعَ السِّمْسارا
- وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً علىحالي يرون الجِذْعَ والمنشارا
- ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةًويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا
- يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتيغسل الدموعَ وأشرق استبشارا
- إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍفيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا
- ويقول والأمل الكبير يزيدهأَلَقاً، يخفِّف حزنَه الموَّارا
- يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَالما نفضتَ عن الوجوه غبارا
- واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةًفي لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا
- ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاًوأمرتَ أمراً واتخذت قرارا
- يا خادم الحرمين تلك أمانةفي صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا
- الله في القرآن أوصانا بهاوبها نطيع المصطفى المختارا
- في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّماتجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا
- تلك الأمانة حين نرعاها نرىما يدفع الآثام والأوزارا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
42 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.