قصيدة
رذاذ
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- يخاطبني هذا الرذاذ خطابايداعبُ وجهي جيئةً وذهابا
- كأنِّي به لو أدركَ الصَّخْر سرَّهوأبصر ما أبصرتُ منه لذابا
- رذاذٌ خفيفٌ ، أحسبُ الغيمَ صاغَهُحديثَ مُحِبٍّ مُدْنفٍ فأصابا
- رذاذٌ كأنفاسِ الأزاهيرِ حينماتمُدُّ إلى نورِ الصَّباحِ رقابا
- كإيقاعِ أوراقِ الزُّهور يهُزُّهانسيمٌ تهادى حَوْلَها وتصابى
- كضحكةِ طفلٍ ضمَّهُ صدْرُ أُمِّهِلها نغمٌ عذبٌ يزيلُ عذابا
- كراحةِ أُمٍّ لامَستْ رأسَ طفلِهاوأسقتْهُ من نبعْ الحنانِ رضابا
- رذاذٌ كأنِّي بالسَّحابِ يزفٌّهُحنيناً إلى أرضٍ تُحِبُّ سحابا
- يُلامِسُ وجْهيْ ناعماً متلطِّفاًويرفع عن وجهِ الصَّفاءِ حجابا
- ويُغْلِقٌ بابَ الهَمِّ دونَ مشاعِريويفتحُ لي نحو السعادةِ بابا
- رذاذٌ حَبَا وجهَ الرِّياضِ نضارةًوزادَ شبابَ الباسِقاتِ شبابا
- كأنِّي بمعنى الحُسنِ جُمِّعَ كُلُّهُليصبِحَ في هذا الرذاذِ مُذابا
- لقد طارَ بي هذا الجمالُ فلم أعُدْأرى الأرضَ أرْضاً والرِّحاب رحابا
- فقدتُ صوابي ؟؟ ربَّما كانَ فقدُهُهنا ، عندَ إيقاعِ الرَّذاذِ ، صوابا
- إلى أينَ يا هذا الجمالُ تسُوقنيتُراني سألْقى للسؤالِ جوابا ؟!
- ألا يارذاذَ السُّحبِ أرجوكَ مُهْلةًليرجعَ عقلٌ ، مُذْ رأيتُكَ غابا
- أعدْني إلى ميزانِ رأيي وحكمتيووعيي ولا تأْخُذْ هوَايَ غِلابا
- تعالى الذي أعطاكَ حسْناً ورونقاًفأصْبَحتْ للحسنِ العجيبِ كتابا
- رأيتُ جلال الله في كُلِّ قطْرةٍفلولاهُ ما أحيا الرَّذاذُ تُرابا
- ولولاهُ ما ألْقى السَّحابُ شُجونَهُرذاذاً ، وأرْخى راحَتيهِ وطَابا
- ولولاهُ ما كُنَّا نُحِسُّ بما نرىسماءً وأرْضاً ، ظُلْمةً وشِهابا
- فسُبحانَكَ اللهُمَّ في كُلِّ لحظةٍأؤَمِّلُ فيها أنْ أنالَ ثوابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.