قصيدة
رويدك إن الموج في البحر صاخب
العنوان هو المطلع.
عبدالرحمن العشماوي · قافيتها ب · 29 بيتاً
- رويدكَ إنَّ الموجَ في البحرِ صاخبُوبالله لا بالناس تُقضى المطالبُ
- أرى لكَ في شأني أموراً غريبةًأقاومُ شكي عندها وأُغالِب
- أرى لك في وقت اللقاء بشاشةٌبها تبطلُ الدعوى وتصفو المشاربُ
- ويسعدني منك ابتسامُ مودَّةٍوقولٌ جميلٌ لم تشبهُ الشوائبُ
- وتنصحني نُصح المحبِّ ، وإنمابنُصح سليم القلب تُمحى المثالبُ
- ولكنني أشقى بأمركَ ، كلمادعاني إلى نشر المبادئ واجبُ
- كأنك لم تلمس صفاءَ مشاعريولم تنقشع عن ناظريكَ الغياهبُ
- لماذا أشكُّ في سلامة مقصدي ؟فيا ضيعة الدنيا إذا شكَّ صاحبُ
- وربِكَ ما أرسلْتُ شعري لِرِيبةٍولا صَرَفتني عن همومي الرغائِبُ
- أصدُّ جيوش الوهم عني وفي يديحسامٌ - من الإيمان بالله - ضاربُ
- وما أنا ممن يُنْسَجُ الظنُّ حَولَهُعلى غير بابي تستقرُّ العناكبُ
- وما أنا ممن يسرِقُ المالُ لُبَهُولا أنا ممن تستَبِيهِ المناصبُ
- أُسيِّرُ في درب الصلاح مواكبيإذا طوحتْ بالسائرين المواكِبُ
- وأحملُ في كفي يراعاً أسلُّهُعلى كل فِكر ساقطٍ وأحاربُ
- ولولا اقتدائي بالرسول ونهجهِلسارتْ بشعري في الهجاء المراكبُ
- أخا الحق لا تفتحْ لِظنك مسلكاًإليَّ فإني في رضى الله دائبُ
- وإني مُشيدٌ بالصوابِ إذا بداوإني لِمن لايُحسنُ الفعلَ عاتبُ
- وأغسلُ أخطائي بشلال توبتيأتوب إلى ربي ، وما خاب تائبُ
- أخا الحق ما بيني وبينك فُرْقَةٌكلانا مُحبٌ للصلاح وراغبُ
- كلانا إلى دين المهيمن ننتميإذا ذهبتْ بالواهمين المذاهبُ
- عتابي على قدر الوفاء أبثُّهُوعندي لأصحاب الوفاءِ مراتبُ
- ولولا صفاء الودِ في النفس لم تجدْصديقاً - إذا جار الصديقُ- يعاتِبُ
- فَطَمْئِنْ على حالي فؤادكَ ، إننيأُعادي على نهج الهدى وأصاحِبُ
- ولله وجداني ولله نبضُهُومن أجلِهِ أرضى وفيهِ أُغاضِبُ
- أخا الحقِ - عفواً - إن شعري مُبَلِّغٌرسالةَ قلبي ، والقوافي رَكائبُ
- أسيِّرها في كلِّ أرضٍ فترتويبها أنفسٌ عَطْشَى ، وتُجلى مواهِبُ
- بعثْتُ إليكَ الشعرَ يُشرِقُ لفظُهُوضوحاً ، فما في قاع شعري رواسِبُ
- أخا الحق .. يَفْنَى كلُّ شيءٍ وإنمانُقَاسُ بما تُفضي إليه العواقِبُ
- يدومُ لنا إخلاصُنا ويقينُناوما دونَهُ في هذه الأرض ذاهِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.