قصيدة
ما لم يقله الشعراء
أحمد اللهيب · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- من مذكرات أبي الطيب المتنبي المنسيةمحرم 1423 هـ
- لقدْ جاءَ يركضُ مثلَ السّرابِ على مَهْيَعِ الشّمسْ،يرْتشفُ الموتَ مِنْ مُقلةِ الأدْعياءْ ،
- فينْتَفضُ الحُزْنُ في راحةِ القَهْرْ،ويلمعُ منهُ الضّياءْ .
- وفي دَورةِ الأرضِ يُورقُ وجهُ المساءْ،فيُمسكُ عن قولهِ : الخيلُ والليلْ ....
- لأنّ الذي كانَ يعرفهُ – في غدٍ - أنكرَه .فيحفرُ في يقظةِ الصّبرِ جُرحاً،
- يُواريهِ كاليأسِ في كفّ كافور،ويمضي إلى ساحةِ الذُّلّ كالسيلْ.
- سيُوقظُهُ الفجرُ عن صرخةِ المَجدلقد كانَ في أرضِ مصرَ غريباً:
- ولكنْ أرى الوَجْهَ وجهيَوالقول قوليَ
- والكفَّ كفيَولكنْ أرى القومَ لا يفهمون ........
- لقد أَنْبَأتُهُ الليالي بعَجْزِ الرّجال .فما عادَ يحملُ إلا رغيفاً من الخُبْزِ،
- وقطعةَ جُبْن.شخصُهُ قدْ تراءى على مِنْبرِ القُدْسِ...
- يحملُ في جَوْفِه الموت...مُنْبَثقاً في الشُرُفات على بسمةِ الحُبّ .
- لقدْ كانَ في ما مضى يرْقُبُ الضوءَ في الوَجَنَاتِ،تُمزّقُهُ ساعةُ الإنتظارِ أمامَ الوفودْ،
- وفي عَيْنِه تتجلّى خيوطُ الزّمنْ.فأينَ المَواثيقُ، أينَ الوعُودْ؟،
- وأينَ دعاواكمُ صحةُ العَقلْ ؟،لقدْ صارَ كلُّ الذي تأْلمون،
- وما صارَ بعضُ الذي تأمَلون.ألستمْ ترونَ طريقَ الشّجاعةْ
- وطرْق النّدى ؟.لقدْ كانَ مِن بينكمْ مَنْ يرددُ :
- لا يُفلحُ القومُ مولاهمُ العُجْم .وقد كانَ فيما مَضى ...
- يُضَاجعُهُ الفخرُ حينَ ينامُ على مَفْرشِ الطّين،وقدْ كانَ يحلمُ في كلُّ يومٍ عسى أنْ يكونَ
- عزيزاً شريفا .وقد كلّلتُهُ الدماءُ بريحِ الخُلودْ،
- وما كانَ أقتَلهُ موعداً !إنّهُ الذُّعرُ يفْتكُ بالقَلْبِ قَبْلَ اللّقاء،
- ولكنّهُ كانَ أصبرَ منكمْ،وأقتلَ منكمْ،
- وأشجعَ منكم،ومنْ كُلّ مَنْ صافحَ الغَدْرَ،
- ومن كلّ مَنْ كانَ تَحْتَ الغِطاء.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.