قصيدة
قربان لحزن لا يبصر
أحمد اللهيب · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- (1)إنّا أنزلنا هذا الحزنَ على قلبكْ،
- فتمددْ في راحةِ حزنكْ،وأبحثْ في جبل الأحلامْ
- عن حلمكْ.مسكوناً بالأشعارِ وبالأحلامْ
- لكنْ لا تفرحْ !.(2)
- لو أنزلنا هذا الحزنَ على قلبكْ،لانفجرت من عينيكْ
- آلامُكْ،وتبوأتَ مكانًا متكأ.
- يحتجبُ النّورُ فتمضيمعصوبَ العينين،
- وتظلّ سفيرا للأحزان،تستيقظُ أوجاعُكَ لا تدري أينَ تسيرْ !،
- لا وطنٌ، لا أملٌ تسكنُ فيهِ ولا فرحٌ أخضر !.(3)
- لو أنزلنا على قلبكَ هذا الحزنْ !لحزنتِ ومزّقتَ شرايينكْ.
- أبصرتَ طريقًا مسدودًا وسلكتْ،رددت بصوت يختلج الصمت مساحته :
- نوناك أضاعتك ! وأنتَ وحيدْ !تمارسُ طقْسَ حكايتكَ الأحزن !.
- أن تحملَ قلبكَ، إذ تأوي محترقًاصمتُكَ ميلادُك
- وشِعرُك وهجُ نبوءتكَ الأولى !(4)
- إنّا أنزلنا على قلبك هذا الحزن !ردَّدَها، وتولّى مشدوها
- لا يأبه بالقربان،لا يحفَلُ بالفرح النائم في مقبض عينيه،
- وتدلّى في قاع الصمت وقال لخاطره : لا تفرحفالحزن – هنا – معنا .
- (5)إنّا أنزلنا على قلبكَ هذا الحزنْ
- ومضيتَ وحيدًاتترعرعُ في أطرافِ أناملِه الصفراء.
- تحملُ في دمعته سيرتك الذاتيةمكتوبٌ في أعلى الصفحةْ :
- اسمي : لا أدري !! .يُحكى : سمّتني أُمّي!
- هل أحدٌ مثلي ؟! .مولودٌ في بيت طيني
- أوحشه الفقر فبلّل ذاكرتي بالأحزانمنشؤه : لا يدري
- إن كان لنشأته ما تبذره رائحة الأيام،تذكره إنساناً أم طيناً أم شيطان
- هل كان بذلك شيئاً مذكورا ؟حتى ألقاه الليل سريعاً في مهد الغربة،
- يبحث في وطنٍ يجرحه صوت الأنوار ،يتحسس إنسانيته المفقودة في كهف الغرباء،
- قد كان حرياً أن يمشي فوق الماء،أن يكتب للتاريخ بأن الروح معلّقةٌ في كل سماء !
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.