قصيدة
رسالة إلى سيدتي التي لم تحضر
أحمد اللهيب · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- (1)يا سيّدتِي !
- هذا ما يُزعجُنيأنْ أرقُبَ صَوْتَ المِحْجَرِ يغزونِي،
- فيُمزّقُ أوردَتِي،وليكتبْ في داخلِ أيّامِي
- أنّي لمْ أعرفْ ( سيّدتي ) !!(2)
- يا سيّدتي !ميعادُ اللّيلِ يُراودُنِي
- يبعثُني في مَوكِبِ أحْلامي،ويجولُ بيَ الآفاقَ لكيْ يرسمَني
- نُقطةَ تاريخٍ حمْراء.موجعةٌ ذِكرى نَهْديْك،
- وحنينُ الشّفةِ السُّفلى للماء .(3)
- يا سيّدتِي !لم أبصرْ في تاريخِ الأحزانِ،
- حُزناً عَاجيّاً يتلامعُ كالبُلّورفي عينيْك .
- لم أبصرْ مدداً بحريّاً يترامَى في خديّكْكبياضِ الرّوح .
- (4)يا سيّدتي !
- إنّي حينَ يُلامسُني صوْتُكِتنْتفضُ العَنْقاء،
- وأُحسُّ بأنّي بُركانٌ في قَلْبِ الصّحراء،لم أشعرْ- يا سيّدتي –
- أنّ السّيفَ النائمَ لمْ ترفعْهُ سوى بارقةِ العينيْن،وبأنّ العُمْرَ الآثمَ لمْ يُولدْ،
- وبأنّي لم استنشقْ رائحةَ الإغواء .(5)
- يا سيّدتي !لم أكتبْ منْ نُورِ جبينِكِ مَوالا،
- لم أنقُشْ في مَتحَفِ صدرِكِ أوجاعا ،لم أنبشْ من ساحةِ تاريخِكِ دندنةً،
- لم أعرفْ – بعدُ - تفاصيلَ الذّكرى .(6)
- يا سيّدتي !يكفيني أنّكِ ( سيّدتي )
- وبأنّي تمثالٌ يختصرُ الدّنيا في ضوءِ عُيونِكْ.لنْ يبقى في الدّنيا – يا سيدتِي – إلا أنّكِ ( سيّدتِي ) .
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.