قصيدة
الموت وحديث جدتي
أحمد اللهيب · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- ... إلى أولئك الذي ينتظرونني في شُرفة الآخرة .(1)
- المقابرُ مُوحشةٌ،ظلُّها أسودُ،
- وطريقُكَ نحوَ السّكونِ مُعْبدةٌ بالأَسى،لا شيءَ يبعثُ رائحةَ الحُزْنِ في مُقلتيْكَ سوى الموت.
- يتـنهدُ حين تنامُ...ليخطُفَ سُنبلةً غصنُها أخضرُ.
- كيفَ لي أنْ أخوضَ إلى ضِفةِ النّهر ؟والسفينةُ ألواحُها لُطختْ بالدّماء،
- ولمّا يزلْ في يدي عُلبةٌ للدّهان،سألوّنَ بالذّكرياتِ سبيلي إلى القَبْر
- انتظاري يُمزّقُ كلُّ الحبالِ على شُرفةِ الصّمت،فأُصيخُ لثرثرةِ الموْتِ بينَ القُبور،
- أخطُّ على قَبْرِ خالي حديثي إليه،فتنهضُ لي جدّتي ،
- لتعيدَ حكاياتِها ،وفي صوتِها نَبْرةٌ عُطّرتْ برحيقِ البُكاء .
- (2)- أبنيّ إلى أينَ تسلكُ ؟
- فكلُّ الدّروبِ أمامَكَ مُوصَدةٌ،غيرَ أنّكَ تَلبَسُ أحذيةَ المَوْت،
- ليسَ فيها سِوى الشّوق للمَوْت،فإيّاكَ أنْ تتركَ - اليومَ -حُبَكَ للموت،
- طريقُك واحدةٌ...ليسَ بعدُ الرّحيلُ...
- عليكَ انتظارُ القِطارِ...قريباً ستأتي.
- النّبوءةُ في مقلتيْكَ تُحدثُني :أنّ لونَ الخُلودِ شِعارُكَ..
- فتريّثْ قليلا .(3)
- - جدّتي :أيُّ شيءٍ يُجددُ في عالمِي لهفةَ الشّوقِ حتّى أظلَّ حبيساً هنا ؟
- وطني ميّتٌ،وأنا صخرةٌ من جَماد ..
- إنني أبْتغي هَيكلاً للخُلود .
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.