قصيدة
العنكبوت
أحمد اللهيب · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- يا سيدي الكريم !دخلتُ في مدينةِ الظّلام
- رأيتُ عنكبوتيُوشكُ أنْ يموت
- يقصُّ لي حكايةَ السنينعن عُمْرِهِ الزهيد !
- يقولُ لي :يا زائري العزيز
- رحلتُ عن مراتعِ التسعينلكنّني
- أودُّ أنْ تزولَ كُلُّ أمْلاكِ البشروأنْ يظلَّ مُلكيَ المجيد!
- وأنْ تزولَ كلّ شهوةٍ لدى البشروأن تظلّ شهوتي تزيد!
- وأن تزولَ كلّ أعماِر البشروأن يظلّ عمريَ المديد !
- يا زائري العزيز:ذا موطني،
- وهذه ذبابةٌ تحوملكنّ بيتي أوهنُ البيوت !
- وهذهِ بعوضةٌ تطيرلكنّ بيتي أوهنُ البيوت !
- يا زائري العزيز !حلمتُ قبل ليلةٍ أو قبل ليلتين،
- بأنّني دخلتُ في دائرةٍ صغيرة،وجدتُ فيها امرأةً كبيرة،
- وجدتُها وقومَها للمالِ يسجدون،وشعرُها
- يمتدّ للسماء،وعينُها كبئرِ زيت،
- تنضحُ من أحجارِها الذهب،وحولها الأطفالُ يلعبون،
- فمرّةً بالزيت،ومرّةً بما وراءِ الزيت.
- فهل لديك – زائري العزيز-أن تُعبِر الرؤيا كما رأيت ؟.
- فقلتُ باحترام :يا سيدي العظيم !
- رؤياك رؤيا العالم الغريب،فهلْ لديكَ لي أمانْ ؟؛
- حتى أقولَ ما أريدْ .فقالَ : كيفَ تطلبُ الأمانْ؟
- في موطن الأمانْ !!!فقلتُ باحترام :
- يا سيّدي العظيم ،تعبير ما رأيتْ
- تعبير ما …تعبيـ ……..
- فانقطعَ اللسانُ والكلام !
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.