قصيدة
إيراق يوغل في محجر ذاكرتي
أحمد اللهيب · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- (1)... ودخلتُ أسواقَ المدينةْ،
- في غفلةٍ من أهلها،وحملتُ أوراقي التي لطختُها بأنينِ ذاكرتي...
- وأسكنتُ الحروفَ منابتَ العينين تنبشُ في دمي .حُزني هناك.
- وغناءُ أَنمُلتي يموءُ على ضجيجِ الصّمتِ حينَ أورقَ في ضياءِ الحُزنِ... يركضُ بينَ أوردتي ويصرخُ في المساءِ : ولا صدى .(2)
- أنوارُ حارتِها شحوبُ الموتِ أزهرَ في ربيعِ الخُطوةِ الأولى...فألقتْ ليلها في القلبِ واندثرَ الضياء.
- استوقفُ الذكرى، وفي الشّباك جوعٌ أبيضُ البسماتِ يؤويني إلى وهْمٍ ينازعُ خوفَه الأبديّ .فركنتُ رأسي بين نهديْ ومضِ ذاكرتي .
- تنثالُ بالأحلامِ – يا قدري الذي قد كانَ حياً واستحالَ إلى فضاء - .(3)
- الحزنُ، والليلُ الطويلُ، وأنةٌ خرساءُ لا تحكي الذهول،والحلمُ يلمعُ من بعيد...
- وجعُ انتظار .فتبسّمتْ جدرانُها موبوءةً بالشّوقِ يغزونِي ويمنحُني الضّياع .
- يا للمدينةِ! كيفَ تعبرُني رياحُ المستحيل...أنا هنا،
- لا عبرتي نامتْ على مهدٍ نسيتُُ حكايتي فيهِ ولا صوتٌ يُبددُ لوعتي .(4)
- أوقفتُ أنفاسي ( صهيلَ الحزن )، يا قمراً مضى،ورحيقُه في مقلتيّ تساقطتْ ثمراتُهُ وجعاً ...
- وشيئاً لا يزالُ مُحدقاً بينَ الجَوانحِ : لا جواب.بوحٌ يُهاجرُ فيّ، يسكبُ قهوةَ الذّكرى، ويرشفُ من بقايا ...
- فنجانِها، ويراقصُ القطراتِ تخبو فتسكنُني المرارةُ كالحلاوةِ في انبثاقِ الشوقِ يُمسكُ في يديْه خيوطَ أُغنيةٍ تبوحُ : ألا إياب ؟.(5)
- وخرجتُ منها خائفاً أترقبُ الجُدرانَ تُنْبِئُني الرحيل...حقائبي يغتالُها ألمٌ، ويلذعُني الحنينُ،
- وفي المدينةِ قاتلٌ وأنا القتيل !.*
- - 9 / 2 / 2005م
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.