قصيدة
تذكرت والذكرى تهيج البواكيا
العنوان هو المطلع.
سليمان بن سحمان · قافيتها ا · 42 بيتاً
- تذكرت والذكرى تهيج البواكياوتظهر مكنوناً من الحزن ثاويا
- معاهد كانت بالهدى مستنيرةوبالعلم يزهو ربع تلك الروابيا
- وأراضيها بالعلم والدين قد زهتوأطواد شرع الله فيها رواسيا
- وقد أينعت منها الثمار فمن يردجناها ينلها والقطوف دوانيا
- وأنهارها للواردين شريعةمناهلها كالشهد فعم صوافيا
- وقد غردت أطيارها برياضهايرجعن ألحان الغواني تهانيا
- وكنا على هذا إزماناً بغبطةوأنوارُ هذا الدين تعلو سواميا
- فما كان إلاَّ برهةً ثم أطبقتعلينا بأنواع الهموم الروازيا
- فكنا أحاديثاً كأخبار من مضىونسمع عنها في القرون الخواليا
- لعرمي لأن كانت أصيبت قلوبناوأوجعها فقدان تلك المعاليا
- لقد زادت البلوى اضطراماً وحرقةفحق لنا إهراق دمع المآقيا
- فقد أظلمت أرجاء نجد وأطفئتمصابيح داجيها لخطب وداهيا
- لموت إمام الدين والعلم والتقىمذيق العدى كاسات سم الأقاليا
- فعبد اللطيف الحبر أوحد عصرهإمام هدى قد كان الله داعيا
- لقد كان فخراً للأنام وحجةوثقلاً على الأعداء عضباً يمانيا
- إمامًا سمى مجداً إلى المجد وارتقىوحل رواق المجد إذ كان عاليا
- تصدى لرد المنكرات وهدمابنته عداة الدين من كان طاغيا
- فأضحت به السمحاء يبسم ثغرهاويحمي حماها من شرور الأعاديا
- حياه إله العرش في العلم والنهىبما فاق أبناء الزمان تساميا
- وقد جد في ذات الإله بجهدهولم يأل في رأب والمناهيا
- ولما نمى الركبان أخبار موتهوأصبح ناعي الدين فينا مناديا
- رثيناه جبراً للقلوب لما بهاوحل بها من موجعات التآسيا
- لشمس الهدى بدر الدجى علم الهدىوغيظ الي فاليبك من كان باكيا
- لئن ظهرت منا عليه كآبةٌوحل بنا خطبٌ من الرزء شاجيا
- فقد كسفت للدين شمس منيرةيضيء سناها للورى متساميا
- سقى الله رمساً حل وابل الرضىوهطال سحب لعفو من كان غاديا
- ولازال إحسان الإله وبرهعلى قبره ذي ديمة ثم هاميا
- وأسكنه الفردوس فضلاً ورحمةًوالحقه بالصالحين المهاديا
- عليه تحيات السلام وإن نيءوأحضى دفيناً في المقابر ثاويا
- يفوق عبير المسك عرف عبيرهاويبهر ضوء الشمس أزكى سلاميا
- فيا معشر الإخوان صبراً فإنمامضى لسبيل كلنا فيه ماضيا
- فإن أفل البدر الفريد وأصبحتربوع ذوي الإسلام منه خواتليا
- فقد شاد أعلام الشريعة واقتفىبآثار آباء كرام المساعيا
- هموا جدد والإسلام بعد اندراسهوأحيوا من الأعلام ما كان خافيا
- وكم لهمو من منحة وفضيلةيقصر عن تعدادهن نظاميا
- مناقبهم لا يحصها النظم عدةًوليس يواريها غطاء المعاديا
- فيا رب جد بالفضل تكرماًوبالعفو عنهم يا مجيب المناديا
- وابق لهم سادة يقتدى بهمإلى الخير يا من ليس عنا بلاهيا
- ونسئلك اللهم ستر عيوبناومحو الذنوب المثقلات الشواجيا
- فعفوك مأمول لكل مؤملوسترك مسدول على الخلق ضافيا
- وأحسن ما يحلو القريض بختمهصلاةً وتسليماً على خير هاديا
- وأصحابه والآل ما ماض بارقوما انهل صوب المدجنات الغواديا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.