قصيدة
يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً
العنوان هو المطلع.
سليمان بن سحمان · قافيتها ا · 63 بيتاً
- يا تاركاً لمراضي الله أوطاناًوسالكاً في طريق العلم أحزاناً
- كن باذل الجد في علم الحديث تنلكل العلوم وكن بالأصل مشتانا
- فالعلم أفضل مطلوب وطالبهمن أكمل الناس ميزاناً ورجحاناً
- والعلم نور فكن بالعلم معتصماًإن رمت فوزاً لدى الرحمن مولانا
- وهو النجاة وفيه الخبر أجمعهوالجاهلون أخف الناس ميزانا
- والعلم يرفع بيتاً كان منخفضاًوالجهل يجحفظه لو كان ما كانا
- وأرفع الناس أهل العلم منزلةوأوضع الناس من قد كان حيرانا
- لا يهتدي لطريق الحق من عمهبل كان بالجهل ممن نال خسرانا
- تلقاه بين الورى بالجهل منكسراًلا يدر ما زان في الناس أو شانا
- والعلم يرفعه فوق الورى درجاًوالناس تعرفه بالفضل إذعانا
- وطالب العلم إن يظفر ببغيتهينال بالعلم غفراناً ورضواناً
- فاطلبه لله لا للجاه مرتجياًفضلاً وفوزاً وإحساناً وإيمانا
- واطلبه مجتهداً ما عشت محتسباًلا تبتغي بدلاً إن كنت يقظانا
- من ناله نال في الدارين منزلةأو فاته نال خسراناً ونقصاناً
- ويا ذل الجد في تحصيله زمناًولم يكن نال بعد الجد عرفانا
- فلن يضيع له سعيٌ ولا عملٌعند الآله ولا يوليه خسرانا
- فطالب العلم إن أصفى سريرتهينال من ربنا عفواً وغفرانا
- فالعلم يرفعه في الخلد منزلةًوالجهل يصليه يوم الحشر نيرانا
- والجهل في هذه الدنيا ينقصهواللم يكسوه تاج العز إعلانا
- وإن ترد نهج هذا العلم تسلكهأو رمت يوماً لم قد قلت برهانا
- فالق سمعاً لما أبدى وكن يقظاًولا تكن غافلاً عن ذاك كسلانا
- قد ألف الشيخ في التوحيد مختصراًيكفي أخا اللب إيضاحاً وتبيانا
- فيه البيان لتوحيد الإله بماقد يفعل العبد للطاعات إيمانا
- حباً وخوفاً وتعظيماً له وجاوخشية منه للرحمن إذعانا
- كذاك نذراً وذبحاً واستغاثتناوالاستعانة بالمعبود مولانا
- وغير ذلك مما كان يفعلهلله من طاعة سراً وإعلانا
- وفيه توحيدنا رب العباد بماقد يفعل الله أحكاماً وإتقاناً
- خلقاً ورزقاً وإحياءً ومقدرةًبالاختراع لما قد شاء أو كانا
- ويخرج الأمر عن طوق العباد لهوذاك من شأنه أعظم به شانا
- وفيه توحيدنا الرحمن إن لهصفاةُ مجد وأسماء لمولانا
- تسع وتسعون اسماً غير ما خفيتلا يستطيع لها الإنسان حسبانا
- مما به استأثر الرحمن خالقناأو كان علمه الرحمن إنسانا
- نمرها كيف جاءت لا نكفيهابل لا نؤلها تأويل من مانا
- وفيه تبيان إشراك يناقضهبل ما ينافيه من كفران من خانا
- او كان يقدح في التوحيد من بدعشنعاء أحدثها من كان فتانا
- او المعاصي التي تزري بفاعلهامما ينقص توحيداً وإيمانا
- فساق انواع توحيد الإله كماقد كان يعرفه من كان يقظانا
- وساق فيه الذي قد كان ينقصهلتعرف الحق بالأضداد إمعنا
- مضمناً كل باب من تراجهمن النصوص أحاديثاً وقرآنا
- الشيخ ضمنه ما يطمن لهقلب الموحد إيضاحاً وتبيانا
- فاشدد يديك بهذا الأصل معتصماًيورثك فيما سواه لله عرفانا
- وانظر بقلبك في مبنى تراجمهتلقى هنالك للتحقيق عنوانا
- وللمسائل فانظر تلقها حكماًيزداد منهن أهل العلم انقساما
- وقل جزا الله شيخ المسلمين كماقد شاد للملة السمحاء أركانا
- فقام لله يدعو الناس مجتهداًحتى استجاب له مثنى ووحدانا
- ووحدوا الله حقاً لا شريك لهمن بعد ما انهمكوا في الكفر أزمانا
- وأصبح الناس بعد الجهل قد علمواوطال ما هدموا للدين بغيانا
- وأظهر الله هذا الدين وانتشرتأحكامه في الورى من بعد أن كانا
- بالجهل والكفر قد أرست معالمهلا يعرف الناس إلا الكفر أزمانا
- يدعون غير الإله الحق من سفهويطلبون من الأموات غفرانا
- وينكسون لغير الله ما ذبحواوينذرون لغير الله قربانا
- ويستغيثون بالأموات إن عظمةوأعضلت شدة من حادث كانا
- ويندبون لها زيداً ليشفيهابل يندبون لها تاجاً وشمسانا
- فزال عنا ظلام الكفر وانطمستأعلامه واستزاد الدين إعلانا
- بالله ثم بهذا الشيخ حين دعامن صد أو ند عن توحيد مولانا
- فليس من أحد يدعو وليجتهيوماً بنجد ولا يدعون أوثانا
- بل الدعا كله والدين أجمعهلله لا لسوى الرحمن إيمانا
- فالله يعليه في الفردوس منزلةفضلاً وجوداً وتكريماً وإحسانا
- والله يوليه ألطافاً ومغفرةورحمة منه إحساناً ورضوانا
- ثم الصلاة على المعصوم سيدناأزكى البرية إيماناً وعرفانا
- ما ماض برق وما هبت النسيم ومامس الحجيج لبيت الله أركانا
- او قهقه الرعد في هدباء مدحتهأو ناح طير على الأغصان أزمانا
- والآل والصحب ثم التابعين لهمعلى المحجة إيماناً وإحساناً
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.