قصيدة
ألا مال نيران الأسى تتضرم
العنوان هو المطلع.
سليمان بن سحمان · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- ألا مال نيران الأسى تتضرموما بال أشواق الهوى لا تصرم؟
- وما بال دمع العين يهمي كأنهعلى الخد هطال من المزن سيجم
- وتسعد سجاع الحمام كأنهالهن حميم أنت بل أنت أعظم
- لذكراك في رسم المنازل غادةبرهرهة تشبي العقول وتسقم
- فتاة تحاكي البدر ليلة تمهيهيم بها السدم الغريم المتيم
- لها في البها ليس للغيد قبلهاوحسن حديث للأنيس ومندم
- وحوراء لو ترنو بها نحو راهبلأصبح في محرابه يترنم
- وقد كغصن البان عند اهتزازهواهضم مجدول وخد معندم
- إذا أقبلت فالشمس من نور وجههاوإن أدبرت فالفرع كالليل مظلم
- كأن وميض البرق في غسق الدجالميع محيا ثغرها حين يلثم
- كأن أرج المسك نكهة ثغرهاإذا نطقت أو عنبر متقوم
- وتكلم قلب المستهام بنغمةتزيد على الأوتار حين نكلم
- لعمري لقد فاقت وحازت محاسناًكما حاها الشهم الأشم المقدم
- إمام الهدى بحر الندى معدن الوفارحيب الفنا شمس البلاد المعظم
- حليف العلى سامي الذرى بهجة الورىوبدر الدجى والسمهري المقوم
- هو المجد عبد الله من ظل ذكرهيغور لعمري في البلاد ويتهم
- تولى فجلا كل جلاء عضلةوكان لعمري بالغوامض أقهم
- ولما أتين الخرج واحتنك الفضاعليهم بما فيه البلاء المصمم
- وحاصرهم فيها ليال ولم يزليشب بها نار الحروب ويضرم
- وتقطع فهيا الباسقات وكلمالها منكئ مما يسيء ويؤلم
- إلى أن تداعت يام في ذات بينهاوبادر ركب منهمو وتقدموا
- وصرنا إلى أرض السفائل ثم لميزال بها يسدي الأمور ويلحم
- إلى أن مضت تسعون يوماً وكلهايجاول أسباباً بها الشر يحسم
- وما ذاك عن وهم تخون عزمهولكنه حزم ورأي مصمم
- فلما أتت أفزاع يام بفخرهاوأبطا من يعزى إلينا وأحجم
- رأى ما رأى في رأيه الصلح واقتضىله النظر العالي الذي هو أحزم
- فأعطاهمو ما أملوه رحامةورفقاً بهذا الخلق والكل منهمو
- يرى أن في الإصلاح خيراً وإنماطريق الصفى أهدى سبيلاً وأقوما
- فلله ربي الحمد والشكر والثناعلى ما قضى فيما جرى وهو أحكم
- فيا أيها الركب اليمانون بلغوتحيات مكلوم الفؤاد وسلموا
- سلاماً يحاكي فافح المسك عرقهوأحلى من الشهد اللذيذ وأطعم
- وعوجوا على أرض العمار نجائباًتجشمت الأخطار والقصد منهم
- أخ وصديق ومشفقان كلاهماونحن من الإشفاق والوجد أعظم
- وبلغهما ما أحدث الله حكم ماجرى بالقضى والله بالخلق أعلم
- وناشدهما بالله ما أحدث الجفىوفيم أرى حبل المودة يصرم
- أحبابنا حتى متى وإلى متىأ أكتم ما ألقاه أو أتكلم
- فإن كان هجراناً بذنب جنيتهسأرجع في نفسي بذاك وأندم
- لأنكما أهل المودة والصفاومن نأيكم نار الأسى تتضرم
- وإن لم يكن ذنب جنيت وإنماتناسيتما عهداً من الود يبرم
- فبالله قوماً فانظرا وتفكرافرأيتما لو تعلمان المقدم
- ولكنني والحمد لله لم أزلمقيماً على العهد الذي هو أحزم
- وصل إلهي ما تنسمت الصباسحيراً وما لاحت من الأفق نجم
- على المصطفى والآل والصحب كلهموتابعهم ما طاف بالبيت محرم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.