قصيدة
معالي الأمور الساميات المعالم
العنوان هو المطلع.
سليمان بن سحمان · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- معالي الأمور الساميات المعالملأهل التقى والجود أهل المكارم
- وبالحزم للأعدا وبالعزم في الوغىتنال العلا بالمرهفات الصوارم
- وكل معالي الخلتين أخذتهاونلت ذراها في الخطوب العظائم
- وقد فقت أبناء الملوك جميعهمبجد وإقدام بكل الملاحم
- يلاحظك الإسعاد أين تيممتبنودك لا يثنيك لومات لائم
- وما قصرت أعداك في الحزم والدهىوتقليهم أفكارهم للمصادم
- وقد جمعوا جيشاً لهاماً عرمرماًوصالوا به واستنجدوا كل ظالم
- ولكن دهاهم من دهائك فتكةبفتيان صدق كالأسود الضراغم
- وحسن رجاء الله فيما ترومهبحزم وعزم والوفاء الملازم
- وصدق وتدبير وحسن طويةٍحللت بها فوق السها والنعائم
- ولاحظك الإقبال والعز فاستمالك النصر والإسعاف بين العوالم
- وحل بهم ما حل بالناس قبلهمقديماً من الإدبار عند الملاحم
- لأمر قضاه الله جل جلالهوليس لأمرٍ حمه من مصادم
- فسرت إليهم بالجيوش تقودهالتفجأهم في غرة بالضياغم
- لعمري لقد كانوا ليوثاً لدى الوغىوليس لهم عند اللقا من مقاوم
- أبدت بها حضراهمو فتمزقواأيادي سبا واستأصلت كل غاشم
- وولت على الأعقاب حرب وما ارعوتولكنهم باءوا بشر الهزائم
- وحالت على أبناء حائل وقعةأبحت بها خضراهمو بالصوارم
- وقد غودرا في فيضة السر جثماطعام سباع والنسور الحوائم
- ووالله ما من وقعة قبلها أتتعليهم فقد باءوا بإحدى القواصم
- وأخرى ستدهاهم بها في بلادهموتفجئهم فيها بأسدٍ ضياغم
- يسومون في الهيجا نفوساً عزيزةوترخص منهم في حضور المواسم
- وتستأصل الأعدا بها وتسومهمبها الخسف والإذلال سوم البهائم
- بحول الذي فوق السموات عرشهويسعدك الإسعاف في كل ظالم
- فيا من سما مجداً وجوداً وسؤدداًوحل على هام السها والنعائم
- ليهنك يا شمس البلاد وبدرهابلوغ المنى من كل باغ وغاشم
- هنيئاً لك العز المؤثل والعلاهنيئاً هنيئاً فخرها في العوالم
- فهذا هو الفتح الذي جل ذكرهوهذا هو العز الرفيع الدعائم
- فلله من يوم عظيم عصبصبيشيب النواصي هوله في الملاحم
- فشكراً لمن أولاك عزاً ورفعةونصراً واسعاً على كل ظالم
- فذي وقعة ما مثلها شاع ذكرهاولا مثلها فيهم أتت بالعظائم
- ولا قبلها كانت عليهم فجائعولا سامهم من قبلها ذل سائم
- فلا زلت في عز أطيد مؤثلوأعداك في خفض وذل ملازم
- ولا زلت وطاء على هامة العدالك النقض والإبرام بين العوالم
- ولا زلت كهفاً للعفات ومعقلاًمنيعاً منيفاً في الخطوب العظائم
- وصل على خير الأنام محمدوأصحابه والآل أهل المكارم
- وأتباعه والتابعين لنهجهمعلى سنة المعصوم صفوة آدم
- طار الكراء وفاض الدمع وانسجمامن فادح حادث بالناس قد دهما
- وثلمته فرجت في الدين وانثلمتلا يستطيع امرءاً سداً لما انثلما
- بعالم عام في بحر العلوم فلميترك لمنتقد قولا ولا كلما
- وفاضل حمدت في الناس سيرتهبالحلم فاق على أقرانه فسما
- قد أقفرت وخلت منه الربوع فياللعلم فابكوا دماً بل اخضلوا ديما
- وابكوه وارثوه إن كنتم ذوي حزنوذوي اكتئاب على فدح بكم دهما
- لله در إمام زاهد ورعوعالم بنعوت العلم قد وسما
- ومن فقيه غدا من فقهه علماًومنهلاً سلسبيلاً مفعما حكما
- قد زانه الله بالتقوى وسربلهوخصه الله من وحييه فاعتصما
- أعني بذلك من طابت أرومتهبقية العلماء السادة القدما
- ذاك ابن سلطان من شاعت فضائلهمحمداً من بفضل العلم قد وسما
- إني لأرجو له فوزاً ومغفرةومنزلاً بجوار الله منتعما
- فالله يعليه من فردوسه درجاًوالله يجزيه رضوانه كرما
- والله يجزيه من حبر برحمتهوفضله خير ما يجزي به العلما
- حبر تقضت به الأيام وانصرمتحتى اغتدى رمس بالثرى أرما
- لما نعى موته الناعون أن بهريب المنون أناخ الرحل فاخترما
- طاشت حلوم ذوي الألباب وانصدعتمنا القلوب لهذا الخطب إذ عظما
- وضافنا بعده هم فأرقناوليس عما قضاه الله منهزما
- إني وقد أظلمت كل البلاد وقدعم البلاء فأبد القلب مالتما
- وفاض في الناس هذا الجهل واندرستمعالم العلم حتى غاض وانصرما
- من فقد كل إمام جهبذ ثقةقد اعتنى بحماء الشرع فانتضما
- كالفاضل الثقة الموهوب تكرمةفضلاً على الناس بالعلم الذي علما
- يكنى أبا حسن من طاب محتدهمن كان للفضلا في علمهم علما
- ونجله الفرد سارت فضائلهمسير ذا الشمس في الأقطار حين سما
- من رام شأو العلا حتى علاه وقدأعيت مناقبه نثراً ومنتظما
- فأظلمت بعدهم أجراؤه وعفتواستحكم الجهل في الأقطار حين طما
- ثم الصلاة على المعصوم سيدناأزكى البرية بل أزكاهمو ذمما
- والآل والصحب ما هب النسيم وماطار الكراء وفاض الدمع وانسجما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.