قصيدة
أمور القضا ليست بحكم العوالم
العنوان هو المطلع.
سليمان بن سحمان · قافيتها م · 40 بيتاً
- أمور القضا ليست بحكم العوالمولكن إلى رب حكيم وعالم
- قضاها إله العرش جل جلالهوقدرها من قبل خلق العوالم
- بخمسين ألفاً قدرت من سنيننافليس لأمرٍ حمه من مقاوم
- فلو أن لو تجدي وتنفع قائلاًلأصبح مفتوناً بها كل لائم
- يلوم على ما قدر الله وانقضىفتباً له ماذا جنى من مأثم
- وما كان هذا الأمر بدعاً فقد جرىلأفضل خلق الله صفوة هاشم
- محمد الهادي إلى الرشد والهدىوأصحابه أهل النهى والمكارم
- لئن كان قد أضنى بنا وأمضنابشوم الذنوب المعضلات العظائم
- من القرح ما نرجوه من فضل ربناوإحسانه محواً لتلك الجرائم
- فقد مسهم من ذلك القرح فادحفكانوا طعاماً للنسور الحوائم
- بأيدي رجال من ذوي الصدق في اللقاحماةً كماةٍ كالأسود الضراغم
- يسومون في الهيجا نفوساً عزيزةوترخص منهم في حضور المواسم
- وقد غادروا أبناء حائل في الوغىجثاثاً ركاماً كالهشيم لشائم
- وقد من مولانا بطلعتك التيأضاءت بها شمس العلى في العوالم
- فأصبح هذا الناس في ظل مجدكمبأمن وفي رغد من العيش ناعم
- وجاء بك المولى معافاً مسلماوأعداك في كبت وذل ملازم
- لتنصر دين المصطفى وتقيمهوتنكأ من أعدائنا كل غاشم
- وتعلي من الإسلام أعلام مجدهوتحميه عن كيد العدو المراغم
- فكن ناصراً للدين معتصماً بهفليسوا على شيء من الدين عاصم
- وجرد بجد سيف عزمك ناهضاًبهمتك العليا لنيل المكارم
- وجر عليهم جحفلاً بعد جحفلواثخنهمو بالمرهفات الصوارم
- وأعمل هديت اليعملات بغزوهموأرهبهمو بالصافنات الصلادم
- واعدد لهم منها كميناً فإنهيكون لكم ظهراً وردماً لرائم
- وشن عليهم غارة بعد غارةعلى غرة منهم وذا فعل حازم
- ولاسيما الأعراب منهم فإنهمهم الردء للأعدا بتلك الملاحم
- أولئك أوباش جند ذوي الردىوهم قوى الباغين أهل المآثم
- فمزقهموا أيدي سبا وأذقهموكؤوس الردى بالمرهفات الصورام
- وأنت بما قلناه أدرى وعلمكمبكل الأمور الساميات المعالم
- أحق وأعلا منظراً ومقامكمأجل لدى أهل النهى المكارم
- لأنك محمود المآثر في العلاومجدك سام فوق هام النعائم
- بك الله يا عبد العزيز أعزناوأنقذنا من رق باغ وظالم
- فلا زلت في عز أطيد مؤيدولازلت منصوراً على كل غاشم
- يساعفك الإقبال والعز والنهىعلى كل من ناواك يا ابن الأكارم
- وأزكى صلاة الله ثم سلامهعلى المصطفى المعصوم صفوة آدم
- وأصحابه والآل مع كل تابعٍوتابعهم ما انهل ودق الغمائم
- إذا رمت من روض الرياض معالمامشيدة أعظم بها من معالم
- وتنظر فيها للمكارم والعلارسوماً لأرباب النهى والمكارم
- فدونك منها دوحة المجد قد سمتوقد ِأرقت أنوارها في العوالم
- بتمهيد مقدام هزبر غشمشممقدم آساد ليوث ضراغم
- هو الملك السامي إلى ذروة العلاإلى منتهى مجد وطيد الدعائم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.