قصيدة
يا راكباً من رياض المجد مرتحلا
العنوان هو المطلع.
سليمان بن سحمان · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- يا راكباً من رياض المجد مرتحلاعجلان منتجعاً ذا العفة السامي
- إلى المكارم من دين ومكرمةمحامياً لحما الإخوان عن ذام
- لله لا لهوى يدعوه أو طمعأكرم به من محب صادق حام
- ولم يزل باذلاً للجد مجتهداًفي قمع كل لئيم خانع رام
- يروم خرق سياج الدين منتصراًللمشركين بتزوير وإهام
- وقد دهانا مصاباً من أخي ثقةوقد رثاه فاعلاً مجده السام
- لفقده لأمور كان يأملهاديناً ودنيا وتبجيلاً بإكرام
- للوافدين وللإخوان أجمعهموللمحاويج من كل أرحام
- وكان مما دهانا من مصائبهمما نؤمل من جود وإنعام
- فوات عزم على موعوده وعلىطبع الصواعق ردى بهت أقوام
- فهل ترى يا أخي من بعده أحداًيروم ما رامه في الخير أو حام
- إني لأرجو إلهي أن يعوضنامن آله الغر ذي عزم وإقدام
- وفي بنى الشيخ أعني قاسماً دررغر ميامين من سادات حكام
- هم أهل مجد ونور يستضاء بهفي الدين بل هم لعمري أهل إنعام
- أنصار دين الهدى في كل معضلةكهف العفاة وأرحام وأيتام
- وقد أتاني نظام منك تطلبنيفيه الجواب ولم آلو بإكرام
- لكنما الخل قد أبدى محاسنهوقد رثاه فلم يترك لنظام
- من الرثا مقالاً في مدائحهأو من مآثر إحسان وإنعام
- لكن أجيبك إكراماً وتسليةًفيما أصابك من غم وأسقام
- فهاك نظماً فريداً في محاسنهنزراً يسيراً يسلي بعض أيام
- يا عين جودي بدمع هامع هامعلى الأغر الأبي الفاضل السام
- لا تسأمي أن تريقي الدمع عن كثبعلى الدوام بدمع منك سجام
- على الوفى الصفى اللوذعى ومنبالدين يسمو عن الأدناس والذام
- أخي المكارم عبد الله من حسنتفي المسلمين له آثار إنعام
- لله في ألمعي فاضل ورعمهذب أريحي ذي تقى سام
- أبكيه لما أتانا نعيه حزناًيا لهف نفسي على ذي العفة الحام
- حامي الذمار إذا ما أزمة أزمتلله درك من حام ومقدام
- يا لهف نفسي على كل من كان همتهفي الدين سامية عن زهو أوهام
- مجاهداً جاهد فيما يقربهمن الإله بإخلاص وإعظام
- وبذل جود وإحسان ومكرمةقد كان ذلك منه منذ أعوام
- يغار لله أن تؤتي محارمهلا يخش في ذاك من لومات لوام
- يحب في الله أهل الدين مرتجياًفضلاً من الله من جود وإكرام
- وإن عرى الدين ثلم قام منتصراًفي قمع مجد فيه أو حام
- حوى المكارم عن جد أخي ثقةوعن مكارم أخوال وأعمام
- ما كان في قطر من فضل منقبةإلا وقاسم فيها القادم السام
- حامى على الدين حتى اعتز جانبهلله درك من حام لإسلام
- يا لهف نفسي ووا حزني ووا أسفاًعلى الزكي الرضي المنهل الطام
- مضى شهيداً وحيداً في مكارمهلله درك من حام وضرغام
- لما أتاه الأعادي قاصدين لهلم يثنه الخصم عن ورد وإقدام
- ولا استكان لدى الأوباش عن دهقمنهم هنالك عن ذل وإحجام
- لكن رماهم فأودى من رماه فقدلاقى المنون ولاقى ضرب مقدام
- فليبكه كل ذي دين ومكرمةعلى الدوام بدمع هامع هام
- إذ كان ذا طاعة لله مجتهداًبراً وصولاً لأيتام وأرحام
- وكان ذا عفة عن كل مظلمةوكل فاحشة تدعو لآثام
- مصاحباً لذوي التقوى ويألفهممجانباً لذوي الآثام والذام
- فقل لقاتله بغياً وعن أشرلازلت ما عشت في ذل وإسقام
- لازلت إن مت في مسجور لاظيةمن السعير وفي محموها للحام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.