قصيدة
أبى القلب أن ينسى المعاهد من برسا
العنوان هو المطلع.
عبد القادر الجزائري · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- أبى القلبُ أن ينسى المعاهد من بُرساوحبي لها بين الجوانح قد أرسى
- أكلّفه سلوانها وهو مغرمٌفهيهات أن يسلو وهيهات أن ينسى
- تباعدت عنها ويح قلبي بعدهاوخلّفتها والقلب خلفي بها أمسي
- بلادٌ لها فضلٌ على كلّ بلدةسوى من يشد الزائرون لها الحلسا
- فما جازها فضلٌ ولا حل دونهاسواها نجومٌ وهي أحسبها شمسا
- عليّ محالٌ بلدةً غيرها أرىبها الدين والدنيا طهوراً ولا نجسا
- وجامعها المشهور لم يك مثلهبه العلم مغروسٌ به كم ترى درسا
- وسلطانها أعني الأمير رئيسهابه افتخرت برسا فأعظم به رأسا
- ومنزله الأعلى حكى لي روضةًبه الفخر قد أمسى به الفضل قد أرسى
- بها آل عثمان الجهابذة الألىأشادوا منار الدين وابتذلوا النفسا
- ليبكهم للدين من كان باكيافما شام هذا الدين في عصرهم نحسا
- فكم عالم فيهم وكم من مجاهدٍوكم من ولي قد تخيّرها رمسا
- ألا ليت شعري هل أحل رياضهاوبنار باش هل أطيب به نفسا
- فيصبو بها في العيد من ليس صابياويفرح محزون الفؤاد ولا يأسى
- وكيف جكركة بعدنا وقصورهاتراها الثريا إذ توسطت القوسا
- ومن تحتها نهر جرى متدفّقاًيشابه ثعباناً وقد خشي الحسا
- فهبني أسلو أرضها بتكلففلست بسالٍ للأهالي ولا أنسى
- ومن أجلهم حبّي لها وتشوّقيوإن غلاء الدار بالجار قد أمسى
- أناس بهم أهلي سلوت وبلدتيوفي كل آن قد رأى ناظري أنسا
- وفارقت أهلي مذ تجمع شملناوأمنت لا غما أخاف ولا نكسا
- مكارم أخلاقٍ وحسن شمائلولين طباع واللطافة لا تنسى
- سقى الله غيثاً رحمةً وكرامةًأراض بها حلّ الأحبةُ من برسا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.