قصيدة
ماذا على ساداتنا أهل الوفا
العنوان هو المطلع.
عبد القادر الجزائري · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- ماذا على ساداتنا أهل الوفالو أرسلوا طيف الزيارة في خفا
- بترصّد الرقباء حتى يغفلواويكون مانع وصلنا ليلا غفا
- فإذا تمكنّت الزيارة خفيةيأتي مواعد وصلنا متلطّفا
- ويكون قبل حلوله أفرشتهخدي وطاء للنعال وللحفا
- ويكون بيت نزوله قلبي الذيوحياتهم من حب غيرهم عفا
- ضيفٌ له نزل لديّ كرامةكبدٌ شواها البعد في جمر الجفا
- يا سعدُ إن كنت البشير بوصلهفلقد أتيت على المسرة والوفا
- لو أنّ نفسي لي إليك بذلتهاوأراه بذل مقصر ما أنصفا
- وتكون يا سعد المساعد للذيمن هجر من يهواه صار على شفا
- لم يبق يوم البين والهجر الذيخلقا لتعذيب الأحبة مسعفا
- إلا صبابته وجسما قد غداملقى كشنّ بالفلا لن يخصفا
- زفرات قلبي جمر نار أججتمنه دموع العين فاضت ذرّفا
- بمحاجر من حاجر أقذاء قدطردت ضيوف الطيف جاءت طوّفا
- هل من منام للديغ بمرّةفضلا عن المرات أو هل من غفا
- ما إن تألق برق سلع والحمىحتى تفيض النفس منه تأسفا
- وأراه سيفا صارما وسط الحشافعل الأفاعي أو شهابا ما انطفا
- يحكي زفيري رعدُه ورياحُهووبله حاكى دموعي الوكفا
- وإذا جرى ذكر العقيق وأهلهأجرى العقيق تأسّفا وتلهّفا
- يا أهل طيبة ما لكم لم ترحمواصبا غدا لنوالكم متكفّفا
- لا تجمعوا بين الصدود وبعدكمحسبي الصدود عقوبة فلقد كفى
- لم أدر شيئا قبل معرفة الهوىحبي لكم ما كان قط تكلفا
- ما بالهم يا صاح لم يتذكرواصبا كئيبا في المحبة مدنفا
- ما قيل ذاك أسيرنا وقتيلنابين العوادي والأعادي مثقفا
- قلبي الأسير لديكم والجسم فيأسر العداة معذبا ومكتفا
- حاشاكم لجميل ظني فيكمأن تشتموا في العدو المرجفا
- ولطالما لام العذول بحبّكموأطال عتبي ناصحا ومعنفا
- ولكم سعى كيما يصرف وجهتيعن وجه ودكم ولم يك مصرفا
- ويودّ لو أني سلوت هواكمفيكون لي خلا وفيا منصفا
- قلب الشجي كما علمتم إنهلا ينثني عن حبكم متخوفا
- يبغي الوصال ولو تمزق تالفاويلذ أن يلقى العذاب ويتلفا
- يسري ولو أن الظلام عداتهويسير لو كان النهار المرهفا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.