قصيدة

أقول لمحبوب تخلف من بعدي

العنوان هو المطلع.

عبد القادر الجزائري · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً

  1. أقول لمحبوبٍ تخلّف من بعديعليلاً بأوجاع الفراق والبعد
  2. أما أنت حقا لو رأيت صبابتيلهان عليك الأمرُ من شدة الوجد
  3. وقلت أرى المسكين عذبه النوىوأنحله حقا إلى منتهى الحدّ
  4. وساءك ما قد نلت من شدة الجوىفقلت وما للشوق يرميك بالجد
  5. وإني وحق اللَه دائم لوعةٍونار الجوى بين الجوانح في وقد
  6. غريقٌ أسيرُ السقم مكلوم الحشاحريقٌ بنار الهجر والوجد والصد
  7. غريقُ حريق هل سمعتم بمثل ذاففي القلب نار والمياه على الخد
  8. حنيني أنيني زفرتي ومضرتيدموعي خضوعي قد أبان الذي عندي
  9. ومن عجب صبري لكل كريهةوحملي أثقالا تجلّ عن العد
  10. ولست أهاب البيض كلا ولا القنابيوم تصير الهام للبيض كالغمد
  11. ولا هالني زحف الصفوف وصوتهابيوم يشيب الطفل فيه مع المرد
  12. وأرجاؤه أضحت ظلاماً ويرقهسيوفا وأصوات المدافع كالرعد
  13. وقد هالني بل قد أفاض مدامعيوأضنى فؤادي بل تعدّى عن الحدّ
  14. فراق الذي أهواه كهلا ويافعاوقلبي خليّ من سعاد ومن هند
  15. فحلّت محلا لم يكن حل قبلهاوهيهات أن يحلل به الغير أو يجدي
  16. وقد عرفتني الشوق من قبل والهوىكذا والبكا يا صاح بالقصر والمد
  17. وقد كلفتني الليل أرعى نجومهإذا نامه المرتاع بالبعد والصد
  18. فلو حملت رضوى من الشوق بعض ماحملت لذاب الصخر من شدّة الوجد
  19. ألا هل لهذا البين من آخر فقدتطاول حتى خلت هذا إلى اللحد
  20. ألا هل يجود الدهر بعد فراقنافيجمعنا والدهر يجري إلى الضد
  21. وأشكوك ما قد نلت من ألم وماتحمّله ضعفي وعالجه جهدي
  22. لكي تعلمي أم البنين بأنهفراقك نار واقترابك من خلد

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.