قصيدة

غار مثل النجم من خلف البحور

العنوان هو المطلع.

جلواح · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً

  1. غار مثل النجم من خلف البحوروكذا الإنسان كالنجم يغور
  2. ثارت الدنيا عليه اذ وهىوكذا الدنيا على الواهي تثور
  3. وكلت صم الجلاميد بهبعد ما هذه تكرار العصور
  4. وذرته بين أنياب البلىيتلاشى تحت أثقال الصخور
  5. ويح ذا الخلق ولو بعد العفاليس ينجو من تصاريف الدهور
  6. يشتكيها في ربى العيش ولمينج منها وهو في جوف القبور
  7. إنني أخشى بأن لم يسترحمن عواديها ولو بعد النشور
  8. فتية العلم: عزاء فلقدذهب المقدور بالشيخ الوقور
  9. نشب الموت به أظفارهفي رقيم الشيب كالكلب العقور
  10. ما استحى من شبيه النضر ولاصده عنه من العرفان نور
  11. وإذا الموت من المرء دناخار منه كل ما ليس يخور
  12. إنما القوى كالناس لهاأجل يمضي فيعروها الدثور
  13. ليس يبقى بعد إلا قوةأبدا لم يدر مثواها الفتور
  14. قوة الله التي ما فوقهاقوة تملك ارسان الأمور
  15. قوة الله التي من تحتهاسائر الأكوان ترسو وتمور
  16. قوة الله التي في يدهامحور الأكوان والدهر يدور
  17. قوة الله التي قد اوحشتغاب " جلواح " من الليث الهصور
  18. ورمته تحت أنياب الردىمن رأى الضرغام تصنيه النسور
  19. أيها الوارد في ليل النوىموردا لا يرتجي منه صدور
  20. فالي الله اشتكي ما قد غدتتصطلي الأكباد من تحت الصدور
  21. كاد منك النعي يردي اسفاما على الغبراء من خلق ودور
  22. اسف الكل سوى ما بينناحال من بيد وأمواج البحور
  23. هكذا الأكوان سوى تقسو وكذانوب الدهر على الحر تجور
  24. أيها النازل أطباق الثرىبعد ما كن على هام البدور
  25. من لتلك الأمة الحيرى ومنلحماها أيها الندب الجسور
  26. من بذاك الجسد البائس قديطرب الآصال فيه ولابكور؟
  27. بدروس وعظات تبتنيأطلم الرشد وتودي بالفجور
  28. من تلك العترة الفضلى ومنليتامى من بنات وذكور؟
  29. ظفرت بالسؤل منها بعدمانابها رزئك اسراب النسور
  30. هكذا الأفلاك في أجوائهابسعود الناس والنحس تدور
  31. كل مالبعض يجري بالشقالسواه راح يجري بالحبور
  32. سنة في الكون يجريها القضابين خلق لله من خلف الستور
  33. يبحث الفكر فيكبو دونهاولذا يتعب ارباب الشعور
  34. أي أبي ما الموت إلا مسلكأي حي ما له فيه مرور
  35. ليست الأيام إلا سفنافي خضم العيش تجري والشهور
  36. تتنامى ببني الدنيا إلىحيث يطويها ععن الدنيا العبور
  37. ما حياة المرء إلا شرريكتسبه بين ضفات الغبور
  38. ونسيم يدفع الجثمان فيما بذى الدنيا لأخرى من جسور
  39. وكؤوس تنعش الإنسان فيظلم الأكواخ أو ظل القصور
  40. فإذا الموت تجلى استترتبحجاب الغيب عين الظهور
  41. أي أبي ما المرء إلا فئنأي غصن ليس يعروه الضمور
  42. حرت ذكرى تملأ القلب اسيوكذا المحبوب أن مات يحور
  43. ليت اذ روع ذياك الحمىفيك عادي القدر العادتي الختور
  44. لم يذر فيَّ بهاتيك الربىأملا تنشده تلك الطيور
  45. اترى أن غاب سلطان الشرىهبية تبقى لقطان الوكور
  46. أي أبي قدر صرت من تحت الثرىرمما تزكو برياها الزهور
  47. ورغاما ينضر السرح بهحينما تمتصه منه الجذور
  48. وحديثا بنوادي العظمايطرب الواعي بذكراه الفخور
  49. وشهابها تتحلى في السمابسناه الشهب إن رمن الدرور
  50. وخيالا فوق مرآة الحجىيبعث الأنسة من بعد النفور
  51. ويواسي القلب مما يشتكيمن خطوب العيش ولدهر الغدور
  52. إن كأس العيش شري ملؤهاشعشعث بالأزري في راح الغرور
  53. فإذا مارمتها صافيةلم تجد فيها مذاقا للسرور
  54. فلذا من كان يهوى الجد لميحي إلا في شقاء وثبور
  55. ليس يصفو العيش مادمنا نرىاللباب الغض من تحت القشور
  56. ونرى النبت على الغبراء لمينم إلا حسبما يبلي البذور
  57. ونرى الناس تساوى خلقهافوق هذي الأرض ةغدا وغيور
  58. ونرى الأقمار يكسو ضوؤهاقذر النفس كما يكسو الطهور
  59. كم شجى هوميرا في الغرب بهوبه في الشرق غص بنتهوا
  60. ودهى سقراط منه نا اشتكىبعده من حيرة العقل صاعورا
  61. فاسألن عنه المعري كيف فيدربه قد كان يكبو ويثور
  62. وأرسطو والغزالي ما الذيلقياه في ذراه من عثور
  63. واسألن حتى أمير الأنبياهل نجا مما حواه من شرور
  64. كيف ترجى لذة في قدرةأبدا بالسم تغلي وتفور؟
  65. ومن المحزن لا يحيا بمابات يحويه سواها من قدور
  66. ليس ينجو من أذاها هاربفي حمى المسجد أو ظل الديور
  67. أيها النازل في دار البقاروضة في كنف الله الغفور
  68. إن خبا نجمك عن هذا الورىفله في أفق الخلد ذرور
  69. حيث قد تسبح في أنوارهبربى الفردوس ولدان وحور
  70. فتنعم بين هاتيك الربىبالذي قدمت من أغلى المهور

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.