قصيدة
غار مثل النجم من خلف البحور
العنوان هو المطلع.
جلواح · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- غار مثل النجم من خلف البحوروكذا الإنسان كالنجم يغور
- ثارت الدنيا عليه اذ وهىوكذا الدنيا على الواهي تثور
- وكلت صم الجلاميد بهبعد ما هذه تكرار العصور
- وذرته بين أنياب البلىيتلاشى تحت أثقال الصخور
- ويح ذا الخلق ولو بعد العفاليس ينجو من تصاريف الدهور
- يشتكيها في ربى العيش ولمينج منها وهو في جوف القبور
- إنني أخشى بأن لم يسترحمن عواديها ولو بعد النشور
- فتية العلم: عزاء فلقدذهب المقدور بالشيخ الوقور
- نشب الموت به أظفارهفي رقيم الشيب كالكلب العقور
- ما استحى من شبيه النضر ولاصده عنه من العرفان نور
- وإذا الموت من المرء دناخار منه كل ما ليس يخور
- إنما القوى كالناس لهاأجل يمضي فيعروها الدثور
- ليس يبقى بعد إلا قوةأبدا لم يدر مثواها الفتور
- قوة الله التي ما فوقهاقوة تملك ارسان الأمور
- قوة الله التي من تحتهاسائر الأكوان ترسو وتمور
- قوة الله التي في يدهامحور الأكوان والدهر يدور
- قوة الله التي قد اوحشتغاب " جلواح " من الليث الهصور
- ورمته تحت أنياب الردىمن رأى الضرغام تصنيه النسور
- أيها الوارد في ليل النوىموردا لا يرتجي منه صدور
- فالي الله اشتكي ما قد غدتتصطلي الأكباد من تحت الصدور
- كاد منك النعي يردي اسفاما على الغبراء من خلق ودور
- اسف الكل سوى ما بينناحال من بيد وأمواج البحور
- هكذا الأكوان سوى تقسو وكذانوب الدهر على الحر تجور
- أيها النازل أطباق الثرىبعد ما كن على هام البدور
- من لتلك الأمة الحيرى ومنلحماها أيها الندب الجسور
- من بذاك الجسد البائس قديطرب الآصال فيه ولابكور؟
- بدروس وعظات تبتنيأطلم الرشد وتودي بالفجور
- من تلك العترة الفضلى ومنليتامى من بنات وذكور؟
- ظفرت بالسؤل منها بعدمانابها رزئك اسراب النسور
- هكذا الأفلاك في أجوائهابسعود الناس والنحس تدور
- كل مالبعض يجري بالشقالسواه راح يجري بالحبور
- سنة في الكون يجريها القضابين خلق لله من خلف الستور
- يبحث الفكر فيكبو دونهاولذا يتعب ارباب الشعور
- أي أبي ما الموت إلا مسلكأي حي ما له فيه مرور
- ليست الأيام إلا سفنافي خضم العيش تجري والشهور
- تتنامى ببني الدنيا إلىحيث يطويها ععن الدنيا العبور
- ما حياة المرء إلا شرريكتسبه بين ضفات الغبور
- ونسيم يدفع الجثمان فيما بذى الدنيا لأخرى من جسور
- وكؤوس تنعش الإنسان فيظلم الأكواخ أو ظل القصور
- فإذا الموت تجلى استترتبحجاب الغيب عين الظهور
- أي أبي ما المرء إلا فئنأي غصن ليس يعروه الضمور
- حرت ذكرى تملأ القلب اسيوكذا المحبوب أن مات يحور
- ليت اذ روع ذياك الحمىفيك عادي القدر العادتي الختور
- لم يذر فيَّ بهاتيك الربىأملا تنشده تلك الطيور
- اترى أن غاب سلطان الشرىهبية تبقى لقطان الوكور
- أي أبي قدر صرت من تحت الثرىرمما تزكو برياها الزهور
- ورغاما ينضر السرح بهحينما تمتصه منه الجذور
- وحديثا بنوادي العظمايطرب الواعي بذكراه الفخور
- وشهابها تتحلى في السمابسناه الشهب إن رمن الدرور
- وخيالا فوق مرآة الحجىيبعث الأنسة من بعد النفور
- ويواسي القلب مما يشتكيمن خطوب العيش ولدهر الغدور
- إن كأس العيش شري ملؤهاشعشعث بالأزري في راح الغرور
- فإذا مارمتها صافيةلم تجد فيها مذاقا للسرور
- فلذا من كان يهوى الجد لميحي إلا في شقاء وثبور
- ليس يصفو العيش مادمنا نرىاللباب الغض من تحت القشور
- ونرى النبت على الغبراء لمينم إلا حسبما يبلي البذور
- ونرى الناس تساوى خلقهافوق هذي الأرض ةغدا وغيور
- ونرى الأقمار يكسو ضوؤهاقذر النفس كما يكسو الطهور
- كم شجى هوميرا في الغرب بهوبه في الشرق غص بنتهوا
- ودهى سقراط منه نا اشتكىبعده من حيرة العقل صاعورا
- فاسألن عنه المعري كيف فيدربه قد كان يكبو ويثور
- وأرسطو والغزالي ما الذيلقياه في ذراه من عثور
- واسألن حتى أمير الأنبياهل نجا مما حواه من شرور
- كيف ترجى لذة في قدرةأبدا بالسم تغلي وتفور؟
- ومن المحزن لا يحيا بمابات يحويه سواها من قدور
- ليس ينجو من أذاها هاربفي حمى المسجد أو ظل الديور
- أيها النازل في دار البقاروضة في كنف الله الغفور
- إن خبا نجمك عن هذا الورىفله في أفق الخلد ذرور
- حيث قد تسبح في أنوارهبربى الفردوس ولدان وحور
- فتنعم بين هاتيك الربىبالذي قدمت من أغلى المهور
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.