قصيدة
هكذا الدنيا
سهام آل براهمي · قافيتها ا · 30 بيتاً
- دُنْيَا لَنَا لا تصْـفُو ، على كَــدَرٍمَالَتْ كَحَسْنَاءَ زَيَّنَـتْ عَصْيَــــــا
- تَمْلِي وِعَاءَ العُــــقولِ فِتْنَتُـهَـــاتَسْبِي ضِعَافَ القُلُوبِ بالرُّقْـيَـــا
- عُنْوَانُهَا المَكْــــرُ فِي تَلَوُّنِــهَـــاإِنْ أظْهَرَتْ حُسْنًا أَبْطَنَتْ بَغْيـَــا
- تَزْهُو فَتُغْرِي مَنْ هَــــامَ يَطْلُبُـهَاحَتَّى إذَا لَفَّتْ أرْهَـقَتْ جَرْيَــــــا
- تُوهِمُ مَنْ جَاءَ شَرْعَ مِلَّتــهَــــــابالُقُرْبِ وَصْلاً فَأَوْعَــدَ الوَهْيَـــا
- مَنْ حَامَ حَوْلَ الحِمَى يُصَبِّحُـــهَاأَمْسَى بِفَقْرٍ ، وَفَرَّقَ الرَعْيَـــــــا
- فِيهَا انقِلابٌ إِنْ أَطْبَقَتْ غَلَبَــتْطَبْـعُ انْكِدَارٍ إنْ ضَيَّقَتْ سَعْيَــــــــا
- لا قَصْرَ فِيــها عَلَى الدَّوَامِ سَجَاأَوْ دَامَ مُلْكٌ ... كـذَلِكَ الدُّنْـيَــــــا
- جِئْتُ يَمِينًا دَارَتْ شِمَالَ يَـــدِيقُـلْتُ: سَلامًا ، لَـوَتْ يَدِي لَوْيَـــــــا
- قَالتْ أَنَا أَمْرٌ لامْتِحَانِكَ ،سِــرْ...قُلْتُ اخْتِصَارًا : كَفَى بِكِ النَّسْيَــا
- إنْ كنْتِ دُرًّا فِي أَرْضِ راحِلـتِيرَوْضُكِ خَلْطٌ جِمَارُهُ الحُمْيَـــــــــا
- بَلْ أَنْتِ غَزْلٌ مِنَ الشُّعَاعِ سَـمَاثُمَّ اخْتَفَى طَيْفُهُ عَنِ الرُّؤيَــــــــــا
- سَئِمْتُ مِنْكِ الرُّؤَى تُــرَاوِدُنِـــيإن أَقْبَلَتْ حُلْمًا أَدَبَرَتْ هَـذْيَــــــــا
- سَفَّهْتِ أَحْلامًــا تَخْتَـلِي خَجـَــلاًزَيَّنْتِ آَمَالاً فانْطَـوتْ ثَـنْــيَــــــــا
- أحْلامُ يَقْظَانَ غَـــيْــرُ كَاسِيَــةٍبَيْنَ الرُّؤَى كَالضَغْثِ انتَهَتْ عُــرْيَا
- كَمْ فِيكِ وَلْهَانُ يَبْتَغِي عَرَضًــامِنْ فَـرْطِ شَدْوَاهُ أَتْـلَفَ الــرَّأْيَـــــا
- لَمَّا اطْمَــــأَنَّ انْطوَتْ مَعـَزَّتُـهُعَادَ ذَلِيلَ الرَّجَاءِ مَـا اسْتَحْـيَــــــــا
- قَدْ غَارَ بَعْدَ انْجِذَابِــــهِ لِهَــوًىيَرْمِي بِطَرْفِ يُغْرِي الرُّؤَى العمْيَا
- مَنْ يَرْكَبِ الَّلهْوَ أَوْ تَغَـشَّى بِهِعَاشَ أَسِيرًا مَا لَمْ يَـعِ النَّهْيَــــــا
- يَشْقَى بِنَقْضِ العُهُودِ فِي خَبَــرٍكَانَ كَوَعْدٍ يَفرِي النُّهَى فَـــرْيَـــا
- قَالـوا: وَ فِيكِ الأمَـانُ شَـفْرَتُــهُفقْــهٌ لَدَى حُفَّاظِ الهُدَى هَــدْيَــــا
- مَعْنَاكِ سِرٌّ غَرِيـــبُهٌ عَجَــــبٌيَبْنِي ظِلالاً أَعْيَتْ منِ اسْتَـعْـيَــــا!
- قَدْ قِيلَ : عَزْمُ اللَّبِيبِ حِكْمـتُهُفِي نَـظْمِ خَطْوِ ارْتِقَائِـــهِ مَشْيَـــــا
- إِذْ غَبَّ فِي وَصْلٍ مِنْكِ مُعْتَزِلٌأخْزَى الهَوَى فِي كَفِّ الأذَى خَزْيَا
- مالي وللدُّنْيَا وهْيَ بَحْرُ هَوَىفِي حُضْنِهَا نَامَ مُــولــعٌ يَعْـيَـــــــا
- أَمْعَنْتُ فِيهَا بَصِــيــرَتِي فَبِـهَاأَيْقَنْتُ أَنَّ المُنَى ارْتَقَتْ وَحْــــيَــــا
- غَدًا بفِرْدَوسِهَا تُـفَتَّحُ زَهْــــــــرًا دُونَ شَوْكٍ يُدْمِي خُطَى الحـُفْيَا
- دُنْيَا بِـدَرْبِي وَسِيـــــلَـةٌ بِيَــدِيلَيْسَتْ بِقَلْـبِي كَغَايَــتِى العـلْـيَـــــا
- دَارٌ بطُوبِ التَّقْوَى ، مَسَاكنُهَاجنَّــاتُ عَـدْنٍ تُبْـنَى مِنَ الدُّنْـيَــــــا
- جَمِيلةُ النَّبْتِ، سَــادَ زَارِعُـهَـامَـنْ أَحْسَنَ الزَّرْعَ أَحْسَنَ الجَنْــيَـــا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.